في غياب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، احتضنت وزارة الداخلية اجتماعا موسعا خصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وتم خلاله التوافق على مشروع خارطة طريق تضم 97 آلية إجرائية، من بينها 35 آلية تندرج ضمن برنامج ذي أولوية، على أن يتم الشروع في تنزيل هذا البرنامج ابتداء من شهر فبراير 2026.
ويندرج هذا الاجتماع، المنعقد يوم الخميس 8 يناير 2026، في إطار المسلسل التشاوري المرتبط بتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، حيث شارك في أشغاله وزير الداخلية وعدد من الوزراء والوزيرات، إلى جانب رئيسة جمعية جهات المغرب، وولاة الجهات، ورؤساء مجالس الجهات، وفق بلاغ لوزارة الداخلية توصلت به “سفيركم”.
وخلال اللقاء، تم عرض الحصيلة المرحلية لتنزيل هذا الورش، من خلال التذكير بأهم المنجزات المحققة، وفي مقدمتها إعداد جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة للتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية، فضلا عن تحويل الاعتمادات المالية المرصودة لفائدة ميزانيات الجهات، حيث حققت التحويلات المالية برسم سنة 2025 معدلا قياسيا بلغ 100 في المائة.
ومن جانب آخر، تم التطرق إلى أبرز التحديات التي لا تزال تواجه التنزيل الأمثل للجهوية المتقدمة، خاصة ما يتعلق بتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتفعيل اختصاصات الجهة، إضافة إلى مسألة تمويل الجهوية المتقدمة.
كما تم خلال الاجتماع عرض مشروع خارطة الطريق المتعلقة باستكمال تنزيل هذا الورش، التي تم إعدادها تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية المضمنة في الرسالة الموجهة إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، المنعقدة بمدينة طنجة يومي 20 و21 دجنبر 2024، والتي دعا فيها جلالة الملك إلى اعتماد خارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها لتأطير توجهات المرحلة المقبلة.
وتهدف هذه الخارطة إلى تحديد آليات تفعيل مخرجات المناظرة الوطنية، وفي مقدمتها التوجيهات الملكية السامية، والاتفاقيات الأربع الموقعة على هامش المناظرة، إضافة إلى التوصيات العامة والخاصة الصادرة عنها، مع تكييف محاورها الاستراتيجية مع الأولويات التي حددها خطاب العرش لسنة 2025، ولاسيما اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
كما تم خلال الاجتماع، التوافق على أن ترتكز خارطة الطريق على أربعة محاور استراتيجية، تشمل تعزيز الاستثمار المنتج لدعم التشغيل، وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية في الوسطين الحضري والقروي، وترشيد تدبير الموارد المائية والطاقية والبيئية، وتعزيز التأهيل الترابي المندمج، وذلك في أفق تسريع وتيرة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة.
وحضر خلال هذا الاجتماع من أعضاء الحكومة، كل من وزير الداخلية، ووزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير التجهيز والماء، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزير الصناعة والتجارة، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما شارك أيضا في أشغال هذا الاجتماع، كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزير النقل واللوجيستيك، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، والوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وكاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري.
حمزة غطوس