قبل الانتخابات التشريعية.. أخنوش على أبواب التنحي عن رئاسة “الأحرار”!

marocain
3 Min Read

يستعد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، لمغادرة قيادة الحزب بعد اقترابه من استكمال ولايتين متتاليتين، وهو الحد الأقصى الذي يحدده النظامان الأساسي والداخلي للحزب، ما يجعله غير مؤهل قانونيا للترشح لولاية ثالثة على رأس التنظيم الذي أسسه أحمد عصمان سنة 1978.

ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه حزب التجمع الوطني للأحرار لعقد أشغال الدورة العادية الأخيرة لمجلسه الوطني في عمر الولاية الحالية، وذلك يوم السبت 10 يناير 2026، وهي محطة تنظيمية تكتسي أهمية خاصة باعتبارها تسبق انعقاد المؤتمر الوطني الثامن في أفق شهر مارس القادم.

وكان عزيز أخنوش قد تم انتخابه رئيسا للتجمع الوطني للأحرار للمرة الثانية تواليا خلال أشغال المؤتمر الوطني السابع للحزب، المنعقد يوم السبت 5 مارس 2022، بعد أن سبق له تولي رئاسة الحزب لأول مرة عقب انتخابه خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد يوم السبت 29 أكتوبر 2016، وذلك إثر استقالة الرئيس السابق صلاح الدين مزوار.

وباستكماله لهاتين الولايتين، يكون أخنوش قد أنهى المدة القانونية لرئاسته الحزب، كما هو منصوص عليه في القوانين المؤطرة للتنظيم، إذ تمتد كل ولاية إلى أربع سنوات، وفق ما تحدده أوراق الحزب.

وحري بالذكر أن المادة 33 من النظام الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كما صادق عليه المؤتمر الوطني الخامس، تنص على أنه “ينتخب أعضاء المؤتمر الوطني رئيس التجمع الوطني للأحرار بالاقتراع السري وبأغلبية الأصوات في دورة واحدة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة”.

كما تؤكد المادة العاشرة من النظام الأساسي للحزب على أنه “لا تسند المسؤولية لنفس العضو لأكثر من مدة ولايتين اثنتين متتاليتين، ومدة الانتداب الخاصة بالمسؤوليات داخل أجهزة الحزب هي أربع سنوات”، وهو ما يحدد الإطار القانوني المنظم لتداول المسؤولية داخل هياكل الحزب.

ويكتسي هذا المعطى بعدا سياسيا إضافيا بحكم أن عزيز أخنوش يشغل، إلى جانب رئاسته للحزب، منصب رئيس الحكومة، ما يجعل مسألة احترام الآجال القانونية للمحطات التنظيمية للتجمع الوطني للأحرار ذات انعكاس مباشر على موقع قيادته قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وفي حال الالتزام بالمقتضيات القانونية والتنظيمية، وعقد المؤتمر الوطني في وقته دون اللجوء إلى أي تمديد، سيكون الحزب ملزما بوضع شخصية أخرى على رأس الحزب وإفراز تشكيلة جديدة لأعضاء المكتب السياسي، قبل موعد الانتخابات التشريعية القادمة.

حمزة أغطوس

Share This Article