أكد كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، رفضه القاطع لكل الخروقات التي تطال أعوان الحراسة الخاصة، والتي قال أنها تشكل “انتهاكا صريحا لمقتضيات مدونة الشغل”، مؤكدا التزامه بالدفاع عن حقوق هذه الفئة من الأجراء خاصة ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وجاء خلال لقاء تشاوري عقده هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مع ممثلي المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في إطار سلسلة اللقاءات التي يعقدها مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.
وخصص اللقاء لتدارس أبرز الاختلالات المسجلة في قطاع الحراسة الخاصة، ولا سيما عدم احترام مدة العمل القانونية المحددة في ثماني ساعات يوميا وفق المادة 184 من مدونة الشغل، إضافة إلى حرمان فئة واسعة من العمال من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومن الاستفادة من الحد الأدنى للأجر والعطل السنوية وغيرها من الحقوق الأساسية المكفولة قانونا.
وفي هذا السياق، شدد كاتب الدولة على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صريحا للتشريع الاجتماعي، مؤكدا أن الحقوق الاجتماعية للأجراء تمثل ركيزة أساسية في الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والقائم على مبدأي المساواة والإنصاف دون تمييز.
كما قدم هشام صابري خلال الاجتماع عرضا حول الخطوط العريضة للمنصة الإلكترونية الجديدة “الحياة المهنية”، موضحا أنها أصبحت جاهزة من الناحية التقنية، وسيتم تقاسمها مع الشركاء الاجتماعيين من أجل إبداء آرائهم وملاحظاتهم قبل إطلاقها وتعميمها بشكل رسمي.
وعبر ممثلو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تفاعلهم الإيجابي مع مبادرة كاتب الدولة، حيث تم الاتفاق على اعتماد منهجية عمل تشاركية، بتنسيق مع مختلف المركزيات النقابية والفرقاء الاجتماعيين، لإعداد تصور شامل لمعالجة الإشكالات القانونية التي يعرفها قطاع الحراسة الخاصة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية الكفيلة بوضع حد لهذه الانتهاكات وضمان حقوق الأجراء العاملين بالقطاع.
وشارك في الاجتماع كل من محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية، والمصطفى نعينع، عضو المكتب التنفيذي، ولبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ.