لجنة العدل تصادق على مراجعة العقوبات المرتبطة بالشيك بدون رصيد

marocain
3 Min Read

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، خلال اجتماعها المنعقد يوم 7 يناير 2026، على مشروع القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، في إطار قراءة ثانية بعد إحالته من مجلس المستشارين، حيث حظي المشروع بموافقة 9 نواب مقابل 5 معارضين، دون تسجيل أي امتناع.

وجاءت هذه المصادقة بعد دراسة التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين على المشروع، والتي همت بالأساس المادة الأولى المتعلقة بتغيير وتتميم عدد من مواد مدونة التجارة، من بينها المواد 242 و314، وكذا المادة الثانية التي شملت تعديل المواد 316 و325، وذلك وفق الصيغة المحالة على اللجنة في القراءة الثانية.

وخلال نفس الاجتماع، قدم وزير العدل عبد اللطيف وهبي كلمة توضيحية استعرض فيها مضامين مشروع القانون كما تمت المصادقة عليه بمجلس المستشارين، مؤكدا أن المشروع يهدف إلى تكريس العدالة الوقائية من خلال ضبط ومركزة بيانات عوارض الأداء، وتعزيز دور بنك المغرب في توفير المعطيات اللازمة لتبصير المتعاملين، إضافة إلى تنظيم إعادة الشيكات والكمبيالات المسحوبة.

وأوضح الوزير أن التعديلات المدخلة شملت، من بين أمور أخرى، إضافة مقتضيات جديدة إلى المادة 242، تتيح لحامل الشيك أو المستفيد، وبأمر من الساحب، تجميد مبلغ الشيك بطريقة إلكترونية عن بعد، مع تحديد كيفيات التطبيق بدورية يصدرها والي بنك المغرب.

كما أشار إلى إدخال تعديلات على المادة 314، تتعلق بالغرامات المالية المترتبة عن عوارض الأداء، مع التنصيص على عدم فرض الغرامة في حالة تسوية وضعية الشيك داخل الأجل المحدد، وقبل تقديم شكاية أو صدور متابعة قضائية.

وبخصوص المادة 316، أبرز وزير العدل أن التعديلات همت إعادة تحديد العقوبات المرتبطة بالشيك بدون رصيد، مع التمييز بين الحالات المتعلقة بإغفال توفير المؤونة، وحالات تزوير أو تزييف الشيك، فضلا عن حذف العقوبة الحبسية في بعض الحالات المرتبطة بالشيك على سبيل الضمان، والتنصيص على غرامة مالية محددة بنسبة من قيمة الشيك.

كما توقف الوزير عند التعديلات المدرجة في المادة 325، والتي تنص على آثار الأداء أو التنازل عن الشكاية، بما يترتب عنه عدم تحريك الدعوى العمومية أو سقوطها حسب الحالة، وكذا تمكين المعني بالأمر من رد الاعتبار ومحو الآثار القضائية بعد استيفاء الشروط المنصوص عليها قانونا.

وعقب انتهاء المناقشة، انتقلت اللجنة إلى التصويت على المواد المعدلة كما أحيلت من مجلس المستشارين، حيث حظيت جميعها بالموافقة بنفس نتيجة التصويت، قبل أن تتم المصادقة على مشروع القانون برمته بالأغلبية ذاتها.

Share This Article