أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، أن وزارته ومجموعة من الفرق واكبت منذ اللحظات الأولى فاجعة آسفي، مبرزا أنه لولا قرية الخزف، التي تحتضن عددا من الورشات، لكانت الخسائر المسجلة أكبر.
وأوضح لحسن السعدي خلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن تعامل الحكومة مع مدينة آسفي يتم في استحضار تام لمكانتها التاريخية في الوطن باعتبارها عاصمة لقبائل عبدة، مبرزا أن لها حاضر وسيكون لها مستقبل أيضا، بفضل مجهودات الملك محمد السادس بالدرجة الأولى وباقي المتدخلين بدرجة ثانية.
وأضاف أن هذه الفاجعة التي ألمت بالمدينة سببها تساقطات مطرية غير مسبوقة بلغت 65 ملم في منطقة محددة خلال فترة وجيزة، ما خلف خسائر في الأرواح وفي محلات الصناع التقليديين.
وأكد السعدي أن الحكومة واكبت منذ اللحظات الأولى هذه الفاجعة، حيث قال: “إن فرق الإدارة الإقليمية والجهوية، ورئيس وأعضاء غرفة الصناعة التقليدية، واكبوا منذ اللحظات الأولى هذا الحدث، وما تلاه من اشتغال ميداني وتفعيلٍ لتوجيهات جلالة الملك من أجل تتبع إصلاح محلات الصناع التقليديين ومساعدتهم على استعادة ديناميتهم الاقتصادية”.
وشدد على أن إحداث “قرية الخزف” خفف من وطأة فاجعة آسفي، معتبرا أنه لولاها لكانت الخسائر أكبر، مذكرا بأن هذا المشروع الذي خصصت له ميزانية تبلغ 80 مليون درهم، يحتضن حوالي 100 ورشة كان من الممكن أن تتضرر بالفيضانات، كما أنه يشتمل على 101 محلا مؤثثا بأحدث التجهيزات، من قبيل الأفرنة التي قال إنها مكنت صناع آسفي من مواصلة عملهم في هذا الوقت من السنة بعدما كانوا يتوقفون فيه بسبب البرد.
وأشار السعدي إلى الإجراءات التي سبق واتخذتها الحكومة في هذا الإطار، ومن بينها رصد ما مجموعه 7 ملايين درهم لدار المرأة الحرفية بآسفي، إلى جانب 5 ملايين درهم لتشغيل وتسيير دار الفخار، مشددا على أن ملف فاجعة آسفي يحظى بأولوية كبيرة بالنسبة لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، مشيدا أيضا بالفرق التي تشتغل مع عامل ووالي آسفي لتفعيل تعليمات الملك محمد السادس.