أكد إدريس لشكر أن الحكومة فشلت في إشراك “القوى المنتجة الحقيقية” في صياغة سياساتها، منتقدا ما اعتبره غيابا لصوت الحرفيين والتجار والمهنيين، ومحذرا في الآن ذاته من تداعيات السياق الدولي المتوتر على الاقتصاد الوطني.
وأوضح لشكر خلال المؤتمر الوطني للتجار والمهنيين والصناع التقليديين، أمس الجمعة، أن المرحلة الراهنة، التي تتسم باضطرابات دولية خاصة في منطقة الشرق الأوسط والخليج، تفرض توجيه السياسات العمومية نحو الفاعلين الحقيقيين في الاقتصاد، معتبرا أن الحرفيين والصناع التقليديين والتجار بمختلف فئاتهم يمثلون العمود الفقري للدورة الاقتصادية، غير أن صوتهم، بحسب تعبيره، ظل غائبا عن بلورة القرارات الحكومية.
وانتقد المسؤول الحزبي ما وصفه بعدم وصول الدعم العمومي إلى مستحقيه، مؤكدا أن “الأموال التي تصرف باسم دعم القطاعات لا تصل إلى المنتجين الحقيقيين”، وهم، وفق قوله، من يساهمون في تحسين المستوى المعيشي للأسر المتوسطة والضعيفة وضمان ولوج أبنائها إلى التعليم والتكوين.
وفي سياق متصل، هاجم لشكر طريقة تدبير الحكومة لملف ارتفاع الأسعار، معتبرا أن الزيادة التي بلغت “درهمين” في بعض المواد تعكس غياب تواصل فعال وإشراك حقيقي للمؤسسات والفاعلين، مشيرا إلى أن الحكومة لم تبادر إلى فتح نقاش عمومي أو استدعاء الهيئات الرقابية والتشريعية لتدارس تداعيات الأزمة.
كما أشار إلى أن بعض الفاعلين الاقتصاديين يحققون أرباحا كبيرة مستفيدين من تقلبات أسعار الطاقة، في وقت تتحمل فيه القدرة الشرائية للمواطنين تبعات هذه الزيادات، منتقدا ما اعتبره “تعطيل أجهزة الرقابة” إلى حين تحقيق هذه الأرباح.
وعلى المستوى الدولي، حذر لشكر من انعكاسات الصراعات الجارية في الشرق الأوسط، معتبرا أن المنطقة تعيش صراع نفوذ قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة تمتد آثارها إلى دول أخرى، من بينها المغرب.
وجدد التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية المغربية، مشددا على دعم القضية الفلسطينية، ومعتبرا إياها “قضية وطنية”، مع التنويه بمواقف الدبلوماسية المغربية في التعاطي مع المستجدات الدولية.
كما تطرق إلى ما وصفه بمحاولات إضعاف عدد من الدول العربية نتيجة صراعات إقليمية، محذرا من انعكاسات ذلك على استقرار المنطقة، ومؤكدا في المقابل حرص حزبه على إبقاء المغرب بعيداً عن تداعيات هذه الأزمات.