لفتيت يدعو إلى اعتماد التدرج في تسعير رسم الأراضي غير المبنية وتسريع البت في طلبات الإعفاء

marocain
3 Min Read

دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم إلى السهر على التطبيق الدقيق لمقتضيات القانون المتعلق بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مع اعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعاره وتسريع معالجة طلبات الإعفاء والتخفيف من الغرامات، وذلك لضمان عدالة جبائية بين الملزمين وتوحيد طريقة تطبيق هذا الرسم بين الجماعات الترابية.

وجاء ذلك في دورية وجهها الوزير بتاريخ 5 مارس 2026 إلى ولاة الجهات وعمال العمالات وعمالات المقاطعات وأقاليم المملكة، أكد فيها أن مصالح الوزارة سجلت تباينا بين الجماعات في تطبيق الإجراءات المرتبطة بهذا الرسم، خصوصا ما يتعلق بتحديد أسعاره ومدى ملاءمتها مع مستوى تجهيز المناطق التي توجد بها العقارات الخاضعة له.

وشددت الدورية على ضرورة التأكد من توفر الشروط القانونية لفرض الرسم، مبرزة أن بعض الجماعات عمدت إلى فرضه على أراض مشمولة فقط بتصميم النمو بدل تصميم التهيئة، رغم عدم استيفائها الشروط المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.

وتشمل الأراضي الخاضعة للرسم، وفق النص القانوني، الأراضي الحضرية غير المبنية الواقعة داخل المدارات الحضرية أو المراكز المحددة بنص تنظيمي، إضافة إلى المناطق المشمولة بتصميم التهيئة.

وفي ما يتعلق بطلبات الإعفاء، سجلت الدورية استمرار بعض الجماعات في فرض الرسم على أراض تتوفر فيها شروط الاستفادة من الإعفاء، إلى جانب بطء معالجة الطلبات المقدمة من طرف الملزمين. وأكدت وزارة الداخلية أن شروط الإعفاء الكلي المؤقت ومساطر دراسة الطلبات لم يطرأ عليها أي تغيير بموجب القانون رقم 14.25، داعية إلى التقيد بالمقتضيات التنظيمية المعمول بها وتسريع وتيرة البت في الملفات المعروضة.

كما شددت الدورية على ضرورة تفعيل اللجن المنصوص عليها في القانون، المكلفة بمعاينة الاستغلال المهني أو الفلاحي للأراضي، والتأكد من صعوبة الربط بشبكات الماء والكهرباء، أو إثبات إنهاء أشغال البناء أو تحديد نسبة إنجازها.

ودعت كذلك إلى تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بإلغاء الرسم متى اكتسبت قوة الشيء المقضي به.

وفي ما يخص تحديد أسعار الرسم، أكدت وزارة الداخلية أن ملاحظاتها أظهرت أن أغلب الجماعات تعتمد الأسعار القصوى، وهو ما يستدعي اعتماد مبدأ التدرج حسب مستوى تجهيز المناطق.

ووفق الدورية، يتراوح الرسم بين 15 و30 درهما للمتر المربع في المناطق المجهزة التي تتوفر على أغلب المرافق الأساسية، وبين 5 و15 درهما في المناطق متوسطة التجهيز، فيما يتراوح بين نصف درهم ودرهمين للمتر المربع في المناطق ضعيفة التجهيز.

كما دعت الوزارة إلى مواكبة الجماعات في تحديد المناطق حسب مستوى تجهيزها، عبر التنسيق مع المصالح اللاممركزة والشركات الجهوية متعددة الخدمات وباقي الإدارات والمؤسسات المعنية، قبل التأشير على القرارات المتعلقة بتصنيف هذه المناطق.

كما شددت الدورية على ضرورة معالجة طلبات الإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات والذعائر المرتبطة بالرسوم المحلية، مذكرة بأن والي الجهة يبت في الطلبات التي تفوق قيمتها 50 ألف درهم، فيما يختص عامل العمالة أو الإقليم بالطلبات التي تساوي أو تقل عن هذا المبلغ، وذلك بناء على مقتضيات القانون رقم 47.06 وقرارات التفويض الصادرة في هذا الشأن.

Share This Article