لم يدعم قوانينه المثيرة للجدل.. هل تخلى البام عن وهبي؟

marocain
2 Min Read

يبعث الغياب المتواصل لعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن جل أنشطة حزب الأصالة والمعاصرة، تساؤلات متزايدة حول طبيعة علاقته الحالية بحزبه وحدود الدعم السياسي الذي يحظى به داخله.

ففي الوقت الذي حضر فيه المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية ووزير الشباب والثقافة والتواصل، في صلب البلاغ الصادر عن الحزب عقب اجتماع مكتبه السياسي الأخير، من خلال التعبير الصريح عن دعم الحزب لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، بوصفه مشروعا سعى لتقوية استقلالية مهنة الصحافة وقواعد التنظيم الذات، رغم ما أثاره من انتقادات واسعة، غابت في المقابل أي إشارة مماثلة لدعم وهبي بخصوص مشروعي القانونين المنظمين لمهنتي المحاماة والعدول.

ويواجه وزير العدل انتقادات قوية من طرف هيئات المحامين والعدول، التي تعتبر أن الصيغة الحالية لمشروعي القانونين تشكل “تراجعا عن الاتفاقات السابقة”، التي تم إبرامها مع الوزارة، الأمر الذي فجر حالة من الاحتقان المهني ترجمتها الهيئات المهنية في دعوات للاحتجاج والتوقف المهني.

ويُرجح أن يكون صمت الحزب اتجاه هذه القوانين المثيرة للجدل مرتبطا بحسابات سياسية ذات صلة باقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يبدو أن قيادة الحزب تتحاشى الانخراط في معارك قد تكلفها جزءا من شعبيتها.

ويعزز  هذا الطرح غياب وهبي عن اجتماعات المكتب السياسي للحزب، في وقت يحرص فيه باقي وزراء الأصالة والمعاصرة على الحضور المنتظم، مما يعكس بشكل ضمني  نوعا من الفتور بين وزير العدل وحزبه.

وجدير بالذكر تراجع حضور وهبي داخل الحزب تراجع منذ تسليمه المشعل للقيادة الحالية، وكان قد أوضح في وقت سابق في مقابلة مع ميد راديو “لا أحضر جميع اجتماعات المكتب السياسي، لكن هذا لا يعني أنني أصبحت وزيرا تكنوقراطيا. لدي التزامات تمنعني من التواجد في جميع الاجتماعات”.

Share This Article