ممتلكات الدارالبيضاء.. اتهامات للعمدة بالتكتم عليها وتفويتها بطرق “انتقائية”

marocain
3 Min Read

عاد ملف ممتلكات جماعة الدار البيضاء ليطفو على سطح النقاش السياسي داخل المجلس الجماعي، بعدما وجه مروان راشدي، عضو المجلس عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة)، انتقادات لاذعة للرئيسة بخصوص طريقة تدبير هذا الملف، الذي يعتبر من أهم الموارد التي يمكن أن تساهم في تخفيف العبء المالي على العاصمة الاقتصادية.

وأكد راشدي أن المعارضة ظلت منذ بداية الولاية الانتخابية الحالية تطالب بالكشف عن لائحة شاملة لممتلكات المدينة، غير أن الرئيسة لم تستجب لهذا المطلب، متهما إياها بانتهاج سياسة “التكتم” واعتبار هذه اللائحة “سرا من أسرار الدولة”. وأضاف أن مرور أربع سنوات كاملة دون تمكين المنتخبين من هذه الوثيقة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة ما يجري في هذا الملف.

وأشار المتحدث إلى أن ما يزيد من خطورة الوضع هو لجوء المكتب المسير إلى تفويت وبيع بعض الممتلكات الجماعية بشكل انتقائي، ومن دون اعتماد رؤية استراتيجية واضحة أو تصور يربط هذه العمليات بخدمة الصالح العام للبيضاويين.

وقال راشدي إن هذه الممارسات تفرغ ممتلكات الجماعة من محتواها كرصيد أساسي يمكن أن يشكل رافعة للتنمية المحلية، مضيفا أن تدبيرها بشكل عقلاني كان من شأنه أن يساهم في تقليص حجم المديونية المتزايدة للمدينة.

ويؤكد فاعلون محليون أن ممتلكات مدينة الدار البيضاء، بما تحمله من تنوع عقاري وتجاري وخدماتي، تشكل ثروة حقيقية قادرة على دعم موارد الجماعة وتحسين قدرتها على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.

غير أن استمرار الغموض في تدبيرها يثير انتقادات واسعة، سواء من المعارضة أو من المجتمع المدني، الذي يرى أن غياب الشفافية في هذا المجال يحرم الساكنة من الاستفادة من عائدات هذه الممتلكات.

وتعيش الدار البيضاء منذ سنوات على وقع أزمة مالية خانقة، تجلت في تراكم الديون وعجز المجلس عن الوفاء ببعض التزاماته، وهو ما يجعل ملف الممتلكات أكثر حساسية، باعتباره ورقة أساسية يمكن أن تعيد التوازن للمالية المحلية إذا ما تم تدبيره وفق معايير الحكامة الجيدة.

وبينما تؤكد المعارضة على ضرورة فتح نقاش عمومي شفاف حول هذه الثروة العقارية، وتقديم لائحة مفصلة بكل الممتلكات الجماعية وأوضاعها القانونية، يظل المكتب المسير مطالبا بتوضيح خياراته الاستراتيجية في هذا الباب، وإقناع الرأي العام المحلي بجدوى عمليات التفويت والبيع التي ينخرط فيها.

Share This Article