ندوة بتولوز تبرز الأسس التاريخية التي تؤكد مغربية الصحراء

marocain
3 Min Read

سلطت ندوة أكاديمية نظمتها القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة تولوز الضوء على الأسس التاريخية التي تؤكد مغربية الصحراء. وذلك من خلال قراءة تحليلية لمسار طويل من الروابط السياسية والدينية التي جمعت الأقاليم الجنوبية بالمركز.

وخلال هذا اللقاء، استعرض مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، رحال بوبريك، الامتدادات التاريخية للعلاقة بين القبائل الصحراوية والسلطة المركزية. كما أبرز أن هذه الروابط تجسدت عبر نظام البيعة. باعتباره يشكل إطاراً سياسياً ودينياً لتنظيم العلاقة بين السلاطين المغاربة وسكان الصحراء.

القبائل الصحراوية جزء من النسيج السياسي للمغرب

وأوضح المتدخل أن هذه الروابط لم تكن ظرفية. بل امتدت لقرون.  حيث كانت القبائل الصحراوية جزءاً من النسيج السياسي للمملكة. مع ارتباطها بمؤسسات الدولة المغربية على المستويات الدينية والاقتصادية والإدارية. ما يعكس وحدة تاريخية متجذرة.

كما توقف عند المرحلة الاستعمارية التي امتدت بين أواخر القرن التاسع عشر ومنتصف سبعينيات القرن العشرين. معتبراً أن النزاع حول الصحراء المغربية يعود في جذوره إلى هذه الفترة، التي شهدت إعادة رسم الحدود بشكل منفصل عن الامتدادات التاريخية للمغرب.

المسيرة الخضراء واستكمال الوحدة الترابية

وأشار في هذا السياق إلى أن استكمال الوحدة الترابية للمملكة لم يكن حدثاً معزولاً. بل جاء نتيجة مسار تاريخي طويل، توج بإطلاق المسيرة الخضراء. التي شكلت محطة مفصلية في استرجاع الأقاليم الجنوبية وترسيخ السيادة المغربية عليها.

وأكد بوبريك أن هذا المسار التاريخي يجد امتداده في التطورات الدولية اللاحقة، خاصة مع صدور قرار مجلس الأمن 2797. الذي يندرج ضمن دينامية دولية تأخذ بعين الاعتبار الخلفيات التاريخية والسياسية للنزاع.

نقل المعرفة التاريخية للأجيال الصاعدة

من جانبها، أكدت القنصل العام للمملكة بتولوز أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار تعزيز التعريف بالقضية الوطنية. خاصة في الأوساط الأكاديمية. كما أشار إلى أن إبراز الأسس التاريخية لمغربية الصحراء يشكل ركيزة أساسية في دعم الموقف المغربي على المستوى الدولي.

كما أبرزت أن هذه المبادرات تساهم في نقل المعرفة التاريخية إلى الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية المغربية. وتعزز ارتباطهم بالهوية الوطنية، في سياق يتسم بتزايد الاهتمام الدولي بقضية الصحراء المغربية.

وشهد اللقاء تفاعلاً من طرف الحضور، الذي ضم باحثين وممثلين عن السلطات المحلية وأفراداً من الجالية المغربية. حيث تم التأكيد على أهمية توظيف المعطيات التاريخية في فهم تطورات النزاع. وتعزيز النقاش الأكاديمي حوله.

ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية متواصلة تروم إبراز الأبعاد التاريخية لقضية الصحراء المغربية.باعتبارها عنصراً محورياً في ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة. ودعم مواقفها على الساحة الدولية.

Share This Article