نفيسة القصار أول امرأة تتولى رئاسة الهولدينغ الملكي بعد وفاة حسن الورياغلي

marocain
3 Min Read

أعلن مجلس إدارة مجموعة “المدى” تعيين نفيسة القصار رئيسة مديرة عامة للمجموعة بأثر فوري، خلفا للراحل حسن الورياغلي الذي وافته المنية يوم 10 يناير الجاري، لتكون بذلك أول امرأة تتولى رئاسة الهولدينغ الملكي منذ تأسيسه.

وأفادت المجموعة، في بلاغ لها، أن القرار يندرج في إطار ضمان الاستمرارية المؤسساتية، بالنظر إلى المسار المهني الطويل الذي راكمته نفيسة القصار داخل المجموعة، ومساهمتها المباشرة في بلورة توجهاتها الاستراتيجية خلال السنوات الماضية.

وتعد نفيسة القصار من الأسماء البارزة في عالم المال والأعمال، إذ تخرجت من المدرسة الفدرالية المتعددة التقنيات بلوزان (EPFL)، وبدأت مسيرتها المهنية بسويسرا داخل مجموعة “نستله” بمدينة فيفي، حيث اشتغلت مهندسة إطار في مجال التنظيم، قبل أن تعود إلى المغرب خلال تسعينيات القرن الماضي.

وبعد عودتها، التحقت بالبنك التجاري المغربي (BCM)، الذي أصبح لاحقاً “التجاري وفا بنك” عقب اندماجه مع “وفا بنك”، حيث تدرجت في عدد من المناصب القيادية، من بينها إدارة قسم المجموعات والمقاولات الكبرى، كما لعبت دورا محوريا في تأسيس “Attijari Finances Corp”، أول بنك أعمال بالمغرب، وتولت إدارته.

وشمل مسارها داخل المجموعة البنكية أيضا إحداث وقيادة مديرية التمويلات المهيكلة لمدة ست سنوات، حيث أشرفت على ترتيب وتمويل مشاريع كبرى في قطاعات جديدة، وساهمت في إطلاق نشاط الخدمات المصرفية الخاصة، الذي شكل آنذاك توجها استراتيجيا جديدا للمجموعة.

وفي يونيو 2014، تم تعيين نفيسة القصار مديرة تنفيذية بالشركة الوطنية للاستثمار (SNI)، قبل أشهر قليلة من تعيين حسن الورياكلي على رأس القابضة، وقد واكبت عن قرب مرحلة التحول العميق التي عرفتها المؤسسة، بعد اعتمادها على نموذج استثماري جديد يركز على خلق قيمة مستدامة وتعزيز الحضور في القارة الإفريقية.

وتوسعت مسؤوليات القصار داخل المجموعة خلال السنوات اللاحقة، حيث عهد إليها سنة 2017 بتمثيل الهولدينغ في مجلس إدارة الخطوط الملكية المغربية، كما تشغل عضوية مجالس إدارة عدد من الشركات التابعة، من بينها مناجم، سوبريام، أوبتورغ، إضافة إلى فروع أخرى للمجموعة.

وتقود نفيسة القصار اليوم مجموعة “المدى” التي تنشط في قطاعات استراتيجية متعددة، تشمل المالية عبر “التجاري وفا بنك”، والصناعة والمناجم عبر “مناجم”، والاتصالات عبر “إنوي”، والطاقة عبر “ناريفا”، والتوزيع عبر “أوبتورغ”، ما يجعل من تعيينها حدثاً مفصليا في مسار الهولدينغ وفي مشهد الحكامة الاقتصادية بالمغرب.

Share This Article