نقابة التنمية الاجتماعية تشهر ورقة الاحتجاج في وجه ابن يحيى وتحملها مسؤولية “البلوكاج”

marocain
4 Min Read

أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، عن خوض إضراب وطني مصحوب بوقفة احتجاجية وطنية خلال شهر مارس المقبل، على أن يحدد تاريخها لاحقا، احتجاجا على ما وصفه بـ“التراجع عن المكتسبات وتعطيل مخرجات الحوار الاجتماعي وإدخال المؤسسة في بلوكاج مالي غير مسبوق”.

وحمل المكتب الوطني للنقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، المسؤولية السياسية عن تعطيل مخرجات الحوار الاجتماعي، وعلى رأسها عدم أجرأة مخرجات المجلس الإداري وصرف مستحقات الترقية، معتبرا أن ما تم تقديمه سابقا باعتباره “حسما” لهذه المخرجات لم يتجاوز حدود الإعلان، إذ ظلت القرارات معلقة لأزيد من سنة دون تفعيل ملموس للجان المتفق عليها.

وسجلت النقابة في بلاغ لها، أن من بين الملفات العالقة مستحقات ترقية 2024، التي تم الإعلان سابقا عن إعطائها صفة الاستعجال، قبل أن تنضاف إليها مستحقات ترقية 2025، إضافة إلى التعويضات الجزافية عن التنقل، معتبرا أن هذه الملفات ظلت “وعودا جوفاء” دون تسوية فعلية، ما عمق منسوب الاستياء داخل صفوف الأطر، في ظل غياب آجال واضحة للتنزيل، واقتراب استحقاقات 2026.

وأكدت النقابة رفضها لما وصفته بسياسة “التسويف الممنهج” التي تنهجها الوزارة، مشيرة إلى أن استمرار هذا الوضع ينذر بتراكم الإشكالات المالية والإدارية، ويضع الأطر أمام وضعية مهنية واجتماعية لم تعد تحتمل مزيدا من التأخير أو الغموض.

وحذر المكتب الوطني من سياسة “التدبير المفوض” التي قال إن الكاتب العام للوزارة، المدير بالنيابة، ينهجها، معتبرا أنها محاولة لتقزيم الوكالة وتجريدها من استقلاليتها وتحويلها إلى “مديرية باهتة” تابعة للوزارة، ومحملا إياه مسؤولية ارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي بالمؤسسة.

وشدد البلاغ على أن الحوار الاجتماعي مع النقابة ذات التمثيلية حق دستوري وليس إجراء إداريا خاضعا لمزاجية المسؤول، رافضا بشدة تصريحات الكاتب العام الملمحة إلى إخضاع المكتسبات التاريخية للأطر لمزاجية المسؤولين “تحت مسمى المردودية”، ومؤكدا أن مكتسبات أطر ومستخدمي المؤسسة “خط أحمر”.

وأشار البلاغ إلى أن المنحى التراجعي تجسد أيضا في تقليص الغلاف المالي المخصص لتعويضات التنقل، معتبرا أن الأمر لا يتعلق فقط بتأخير في الصرف، بل بإعادة ترتيب للأولويات قد تكون له انعكاسات مباشرة على الوضعية المادية للأطر.

وأضاف أن الوضع انتقل من مرحلة تعطيل بعض المكتسبات إلى مرحلة تهديدها وإعادة طرحها للنقاش، في سياق تدبيري يثير “الكثير من علامات الاستفهام”، مع التخوف من تحويل المكتسبات التاريخية إلى امتيازات مشروطة قابلة للأخذ والرد.

وتوقف البلاغ عند ما وصفه بـ“فضيحة إدارية مدوية”، تتعلق بقيام رئيسة مصلحة الموارد البشرية بتعيين نفسها في منصب “رئيس مشروع” وإلحاق نفسها بالإدارة العامة خارج الضوابط القانونية والمساطر الجاري بها العمل، في منصب سبق أن أعلنت الإدارة التباري بشأنه، معتبرا ذلك “سطوا إداريا مكتمل الأركان” يهدف إلى الاستحواذ على الامتيازات المالية والتنصل من أعباء المسؤولية.

كما اتهم المدير بالنيابة بتوقيع تعيين مباشر يفتقر لأدنى معايير التباري والشفافية، وبانتهاج سياسة “الكيل بمكيالين”، حيث يشهر “فيتو المنع” في وجه التعويضات المشروعة للأطر ومستحقات أيتام وذوي حقوق الموظفين، مقابل فتح المجال أمام ما سماه البلاغ “تمكين ريعي مفضوح” وتعيينات متكررة نتج عنها تراكم الملفات دون حلول.

وسجل المكتب الوطني ما اعتبره “إعادة تدوير” مسؤولين ثبت فشلهم سابقا، بهدف تثبيت لوبي داخل المصالح الإدارية المهمة وتبادل المصالح، متوعدا بفضح كل ما وصفه بـ“اللوبي المصلحي” الذي يرهن مستقبل المؤسسة.

واستنكر البلاغ حرمان أيتام موظفي المؤسسة لأكثر من سنة من مستحقاتهم، معتبرا ذلك استهتارا غير مسبوق بحقوق ذوي الحقوق، كما أكد أن مناصب المسؤولية بالمؤسسة تظل حقا مكفولا لكافة الأطر عبر آليات التباري على أساس الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مع احترام مبادئ الشفافية والنزاهة.

Share This Article