تقدم ثلاثة أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأمريكي، وهم تيد كروز وطوم كوتن، وريك سكوت، بمشروع قانون جديد يهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، مستندين إلى معطيات تفصيلية تتعلق بشبهات تعاون محتمل مع جهات مرتبطة بإيران.
ويأتي هذا التحرك التشريعي في سياق تصاعد الاهتمام داخل المؤسسات الأمريكية بملف العلاقات بين بعض التنظيمات المسلحة وشبكات النفوذ الإيراني، حيث يشير مشروع القانون إلى ضرورة التدقيق في طبيعة الروابط المحتملة بين البوليساريو ومنظمات مصنفة إرهابية، وعلى رأسها حزب الله، الذي يُعد من أبرز الكيانات المرتبطة بإيران.
وبحسب مضامين المشروع، التي اطلعت عليها “سفيركم”، فإن المعطيات التي استند إليها مقدموه تشمل احتمالات تقديم أو تلقي دعم عسكري، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، بما في ذلك تزويد بأسلحة خفيفة، أو طائرات بدون طيار، أو معدات متطورة لرصد وتتبع الأهداف الجوية، إضافة إلى تبادل معلومات استخباراتية قد تُستخدم في عمليات ميدانية.
ويلزم النص المقترح وزارة الخارجية الأمريكية بإعداد تقرير أولي في غضون تسعين يوماً من دخول القانون حيز التنفيذ، على أن يتضمن تقييماً دقيقاً لأي تعاون محتمل خلال فترة تمتد إلى عشر سنوات سابقة، ثم تقارير سنوية لاحقة ترصد المستجدات.
كما ينص المشروع على أنه في حال تأكد هذه المعطيات بشكل رسمي، يتعين على السلطة التنفيذية اتخاذ إجراءات فورية، تشمل إدراج البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، إلى جانب فرض عقوبات صارمة، مثل تجميد الأصول المالية ومنع أي تعاملات معها.
ويشدد مقدمو المشروع على أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز آليات مكافحة الإرهاب، والتصدي لأي شبكات تعاون قد تسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
ويُتوقع أن يخضع هذا المشروع لنقاش داخل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قبل المرور إلى مراحل تشريعية لاحقة، في مسار قد يثير تفاعلات سياسية ودبلوماسية واسعة، بالنظر إلى حساسية الملف وتشابكاته الإقليمية والدولية.