هل سجل أخنوش هدفا في مرمى قيوح؟.. لبكر يجيب!

marocain
4 Min Read

‎أرجع تعليق قرار وزارة النقل واللوجستيك القاضي بمراقبة الدراجات النارية، من طرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الحديث حول مدى انسجام مكونات التحالف الحكومي، وارتباك مكونات الحكومة إلى ساحة النقاش العمومي.

ودعا رئيس الحكومة إلى منح سائقي الدراجات النارية أجل 12 شهرا من أجل التأقلم مع المعايير والضوابط القانونية المعمول بها في هذا الشأن، لتكون بمثابة فترة انتقالية يجري خلالها التحسيس بخطورة تغيير الخصائص التقنية محركات الدراجات النارية وتأثيرها على ارتفاع حوادث السير، بالإضافة لإخطار المصالح المعنية بأهمية مراقبة امتثال مستوردي هذا النوع من الدراجات للضوابط المعمول بها.

الدعوة التي اعتبرها بعض رواد التواصل الاجتماعي، محاولة من أخنوش، لكسب إجماع شعبي على حساب قرارات وزراء حكومته، خاصة في سياق اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وقال رشيد لبكر، أستاذ العلوم السياسية، بخصوص شبهة استهداف حزب “الحمامة”، لحزب “الاستقلال”، التي رافقت القرار، إن هذا النمط في التفكير إذا تبث، “لا يمكن اعتباره سوى مزايدات تسيء للعمل السياسي وخوض في الماء العكر ليس إلا”.

وتابع في تصريح لمنبر “سفيركم”، أن “المعروف أن التنافس بل الصراع يكون بين الأغلبية والمعارضة، وهو الشيء الذي يعطي للعمل السياسي حيويته وزخمه المطلوب، لكن إذا تحول الصراع بين مكونات الأغلبية”، وهو الأمر الذي لا يرجح المتحدث حدوثه، “فتلك مشكلة كبيرة تطرح السؤال حول قوة الأغلبية وحقيقة تماسكها، بل يسيء حتى لعمل المؤسسات واستقرارها”، وِفقا لأستاذ العلوم السياسية.

ويرى لبكر، أن الحكومة مازالت لحد الساعة تشتغل بكل مكوناتها وفق مبدأ التضامن القائم بين مكوناتها، وأن أي نجاح أو فشل في تدبيرها، من المفروض نسبه لها جملة واحدة وليس بالتقسيط.

وعبر المتحدث، في تتمة تصريحه ل”سفيركم”، عن استغرابه لما وصفه ب”تحول قرار المحكمة الدستورية بخصوص المسطرة المدنية، إلى سوط لجلد وزير العدل”، في الوقت الذي تقدم فيه وزير العدل بمشروع هذا القانون كحكومة، مسترسلا “هذا أمر غير منطقي ومسيء للعمل المؤسساتي”.

وجدد لبكر استغرابه النقاش حول” تعليق القرار”، ونسبه إلى رئيس الحكومة ضدا على وزير النقل، واصفا الأمر ب”الانتهازية الفجة والاستغلال السياسوي، الذي لا علاقة له بالمطلق مع منطق التدبير والإدارة العامة”، موضحا أن أن الحكومة تدخلت لتعليق قرار اتخذته بعض مكوناتها لعدم صوابية بعض جوانبه، “وهو قرار ينسب إليها على أية حال”.

وأشار إلى أن هذه التأويلات قد يكون لها، أثر سلبي على ثقة المواطن بالعمل السياسي وعلى مصداقية الاستحقاقات القادمة.

وفي سياق متصل وصف أستاذ العلوم السياسية، الحملة التي استهدفت مستعملي الدراجات النارية المستوردة ب”المتسرعة وغير المخطط لها بدقة”، مضيفا أنها لم تراع بعض الجوانب الاجتماعية لمستعمليها، لذا فالمنطق فرض تعليقها إلى حين آخر، بعد إتمام رسم خطة محكمة لضبطها.

ونبَّه إلى أن “تعليق الحملة، لا يجب أن يعفينا من القول، بأن هذه الدراجات أصبحت محركات قاتلة بكل المقاييس، لاسيما في المجال القروي، الذي لا يكاد يمر فيه أسبوع دون أن تخلف هذه الدراجات ضحايا وقتلى متسببة في مآسي حقيقية”، داعيا إلى الإسراع بوضع هذه الخطة حقنا للدماء وحماية لأرواح مستعملي الطريق، خاصة وأن النقاش الآن، لا يتجه نحو منع استعمالها ولكن نحو تقنين هذا الاستعمال، بما يحقق المنفعة ويحفظ سلامة المواطنين، وِفقا للمتحدث.

Share This Article