هيئات المحامين تعلن أسبوع شلل مهني رفضا لتصريحات وهبي وضد مشروع قانون المهنة

marocain
3 Min Read

أعلنت هيئات المحامين بالمغرب، إلى جانب فيدرالية جمعيات المحامين الشباب، رفضها القاطع للتصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير العدل، ولمضامين مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 23.66، معتبرة أن ما صدر يشكل مساسا خطيرا بمهنة الدفاع واستقلاليتها، ومحاولة لتحميلها اختلالات منظومة العدالة.

وأكد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ صادر بتاريخ 17 يناير 2026 عقب اجتماع مفتوح بالرباط، أن التصريحات الصادرة عن المسؤول الحكومي داخل قبة البرلمان تفتقر للمسؤولية السياسية وتمس بالاحترام الواجب لمهنة منظمة ذات أدوار حقوقية واجتماعية محورية في دولة الحق والقانون، مشددا على رفضه المطلق لمقاربة وصفها بغير الموضوعية، تقوم على تمرير مغالطات تمس جوهر مهنة المحاماة، دون تشخيص حقيقي لأسباب أعطاب العدالة بالمغرب.

وأعلن المكتب رفضه المطلق لمشروع قانون مهنة المحاماة، مطالبا بإرجاعه وفتح نقاش جدي بشأنه في إطار مقاربة تشاركية حقيقية، مع التأكيد على أن محاميات ومحامي المغرب غير معنيين بأي نص قانوني يضرب ثوابت مهنتهم.

وقرر مكتب الجمعية الاستمرار في تنزيل الخطوات النضالية المعلن عنها سابقا، مع تعديلها بجعل التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل ابتداء من 26 يناير 2026، إلى جانب الدعوة إلى الاستعداد لتوقف شامل ومستمر، والمشاركة المكثفة في وقفة وطنية يوم 6 فبراير 2026 أمام مقر البرلمان بالرباط.

من جهتها، عبرت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، في بيان صادر عن مكتبها الفيدرالي بالجديدة في اليوم نفسه، عن استنكارها الشديد لما اعتبرته إساءة مباشرة للدفاع، على خلفية تصريحات وزير العدل خلال جلسة برلمانية بتاريخ 13 يناير 2026، والتي لمح فيها إلى عدم كفاءة المحامين الشباب وربط ذلك بإحصائيات صادرة عن محكمة النقض.

وربط البيان بين هذه التصريحات وبين ما ورد في كلمة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بمناسبة افتتاح السنة القضائية، معتبرا أن انسجام التوقيت والمضمون يعكس استهدافا مباشرا للمحاماة، في سياق تضييق ممنهج، بدل الانكباب على الخلل الحقيقي الذي يعتري منظومة العدالة.

وأكد المكتب الفيدرالي أن الحق في الطعن مبدأ دستوري يضمن حسن تطبيق القانون وحماية حقوق المتقاضين، محذرا من أي خطاب قد يمس بالأمن القضائي أو يفرغه من محتواه. داعيا في الوقت ذاته إلى الكشف عن المعطيات الدقيقة المتعلقة بالطعون ومقدميها، منتقدا هيمنة المقاربة الكمية والإحصائية على حساب التحليل القانوني والحقوقي.

وشدد البيان على أن الأمن القضائي لا يتحقق عبر استهداف الدفاع، بل من خلال محاربة الفساد، وتوحيد الاجتهاد القضائي، ومعالجة الإشكالات البنيوية التي تعاني منها المحاكم، مؤكدا في ختامه أن كرامة مهنة المحاماة واستقلاليتها وحصانتها خطوط حمراء لا تقبل المساومة أو التجاوز تحت أي ظرف.

Share This Article