وثائق تشترط بطاقة الإقامة لمعادلة شهادات طلبة أوكرانيا رغم استمرار الحرب ودراستهم عن بعد

marocain
3 Min Read

تحصلت “سفيركم” على وثائق رسمية موقعة من طرف مسؤولين عن معادلة الشهادات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تفيد باشتراط الإدلاء ببطاقة الإقامة طيلة مدة التكوين بالنسبة للطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، وذلك ضمن ملفات طلب معادلة الشهادات الجامعية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الشرط يتم طلبه من الطلبة رغم الوضع الاستثنائي الذي تعيشه أوكرانيا بسبب الحرب، وما ترتب عنه من مغادرة عدد كبير من الطلبة المغاربة للتراب الأوكراني، ومتابعة دراستهم عن بعد.

وفي هذا السياق، أفادت الجمعية الوطنية لأمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا، في تصريح لـ”سفيركم”، أنها قامت بعدد من المبادرات والاتصالات مع الجهات المعنية، بهدف تسهيل عودة الطلبة وإدماجهم في سوق الشغل، عبر تبسيط مساطر معادلة الشهادات لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وأوضح المصدر ذاته أن المكتب الوطني للجمعية سبق أن وجه مراسلة رسمية إلى وزير التعليم العالي، طالب فيها بالسماح بالتعليم عن بعد، والإعفاء من شرط الإدلاء ببطاقة الإقامة، بالنظر إلى أن الدولة التي يتابع فيها الطلبة دراستهم هي منطقة حرب.

غير أن طلب بطاقة الإقامة خلال كامل فترة الدراسة، تضيف أمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا، أصبح شرطا أساسيا خلال المرحلة الأخيرة، وهو ما يعتبر، وفق تعبير الجمعية، أمرا غير ممكن في ظل استمرار النزاع المسلح، خاصة أن عددا من الطلبة غادروا أوكرانيا قسرا، فيما لجأ آخرون إلى دول أوروبية مجاورة، مع استمرار التكوين الأكاديمي عن بعد.

وكان هذا الإشكال مطروحا في البداية لدى طلبة الهندسة المعمارية، قبل أن يتجه، خلال الفترة الأخيرة، نحو التعميم ليشمل تخصصات أخرى، من بينها طب الأسنان، حيث تم طرح نفس الإشكالات المرتبطة بمعادلة الشهادات.

ويذكر أنه عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، صرح وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بأن الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم بتلك البلدان من حقهم الالتحاق بالمؤسسات الجامعية العمومية المغربية، وهو التصريح الذي خلف، حينها، ارتياحا لدى الطلبة وأسرهم.

غير أن الملف عرف لاحقا نقاشا واسعا، تخللته مواقف متباينة، من بينها تصريحات برلمانية اعتبرت أن مستوى الطلبة القادمين من أوكرانيا ضعيف، ما أدى، حسب الجمعية، إلى توتر في العلاقة مع بعض الجامعات الأوكرانية، قبل أن تتدخل أطراف من أولياء الأمور على مستوى التمثيليات الدبلوماسية لتقديم توضيحات وتهدئة الأجواء.

Share This Article