وسط تنافس بين المنتخبين والسلطة المحلية.. “افتتاحان رسميان” لمنتزه عمومي بالدار البيضاء في يوم واحد!

marocain
2 Min Read

شهدت مقاطعة سيدي عثمان بالدار البيضاء، يوم أمس، حدثا استثنائيا وغير معتاد، تمثل في افتتاح منتزه عمومي (حديقة الأليكسو) رسميا مرتين خلال نفس اليوم، في مشهد يعكس حدة التوتر الكبير بين منتخبين بالعاصمة الاقتصادية، ورجال السلطة المحلية.

الافتتاح الأول جرى في الصباح على يد رئيس المقاطعة، محمد حدادي، رفقة عدد من الموظفين والمنتخبين المحليين. ولفتت طريقة حضور رئيس المقاطعة الأنظار، إذ اختار قميصا أسود يحمل علامة تجارية يتوسطها فهد وقبعة وسروالا بنفس اللون الأسود، متخليا عن الجلاليب الصيفية الخفيفة المعتادة، ما أضفى على الحدث طابعا مختلفا وربما “احتجاجيا”.

في المقابل، شهد المساء افتتاحا رسميا آخر للمنتزه نفسه، هذه المرة على يد عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، رفقة أطر العمالة ومستشارة، مع تنشيط من بعض الفرق الشعبية. العامل حضر ببذلة رسمية دون ربطة عنق، في أسلوب يوازن بين الرسمي والشعبي، ويختلف عن حضور رئيس المقاطعة في الصباح.

هذا التكرار في افتتاح المرافق العمومية، بعد أيام قليلة من صدور مذكرة وزارة الداخلية التي دعت العمال إلى الإشراف على وضع جيل جديد من البرامج والمشاريع، يعكس الصراع القائم بين المنتخبين ورجال السلطة حول مشروعية مثل هذه المبادرات على بعد سنة من الانتخابات المقبلة، وهي العملية التي تكررت في الأيام الماضية بالحي الحسني وسيدي البرنوصي.

مصادر محلية تشير إلى أن الحدث يعكس تصاعد التنافس بين المنتخبين المحليين وموظفي السلطة، في محاولة لكل طرف لإبراز دوره في المشاريع العمومية واستثمارها سياسيًا، وهو ما أصبح عادة في بعض مناطق الدار البيضاء قبيل الاستحقاقات الانتخابية.

في هذا السياق، يطرح السؤال حول المعايير الحقيقية لافتتاح المرافق العمومية، ومدى التزام كل طرف بالمساطر القانونية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشاريع تستهدف تحسين الحياة اليومية للمواطنين، وهو الهدف الذي يبدو أحيانا ثانويا أمام الانشغالات السياسية والصراعات بين المنتخبين ورجال السلطة.

يبدو أن سكان المقاطعة سيبقون مراقبين عن كثب لمستوى التنسيق بين الجهات المعنية، وسط ترقب لكيفية إدارة المشاريع العمومية القادمة، مع دعوات للحفاظ على مصالح المواطنين بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة من هذه الحجة، أو تلك.

Share This Article