تقرير: المغرب رسخ نفوذه في الساحل والمحيط الأطلسي عبر مشاريع استراتيجية ومبادرات إقليمية

marocain
4 Min Read


كشف تقرير حديث أن المغرب يعزز حضوره الإقليمي في منطقة الساحل والمحيط الأطلسي عبر سياسة خارجية نشطة تجمع بين المشاريع الاستراتيجية والمبادرات الإقليمية، مثل المبادرة الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري اللذان منحاه نفوذا متزايدا واعترافا متناميا بسيادته على الصحراء المغربية.

وأوضح تقرير نشره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات المعنون بـ “المغرب العربي والساحل الإفريقي بين التقارب والتنافس وإعادة التموضع”، أن المغرب يعتمد في توسيع نفوذه نجو الجنوب في منطقة الساحل الأفريقي وفي الواجهة الأطلسية على موقعه الجيوستراتيجي والعلاقات التاريخية التي تربطه بدول جنوب الصحراء،

وأضاف المصدر ذاته أن المغرب يطمح إلى أن يكون له دور رئيس ضمن شبكات التجارة الأطلسية الأفريقية في إطار مبادرة “شراكة التعاون الأطلسي” التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية، والتي تضم 42 دولة من أفريقيا وأوروبا والأميركتين ومنطقة الكاريبي.

وذكر التقرير أن المغرب بلور استراتيجيته الأفريقية – الأطلسية على أربعة تحولات جوهرية، تشمل عودته إلى الاتحاد الأفريقي عام 2017، وتراجع النفوذ الفرنسي بفعل الانقلابات العسكرية لصالح شراكات جديدة، وانسحاب مالي والنيجر وبوركينا فاسو من مجموعة “إيكواس” وتأسيس “تحالف دول الساحل”، وتراجع دور الجزائر في دول منطقة الساحل المجاورة.

ولفت إلى أن المبادرة الملكية الأطلسية، التي أطلقها المغرب في 6 نونبر 2023، فتحت الباب أمام الدول الساحل الحبيسة، مثل مالي وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو، الوصول إلى المحيط الأطلسي عبر البنية التحتية المغربية، وعلى رأسها ميناء الداخلة في الصحراء المغربية.

وأشار التقرير إلى أن دول الساحل رحبت بهذا التحالف الذي يخلصها من التبعية لموانئ دول “إيكواس” بعد انسحابها منها، ويعترف بريادة المغرب الإقليمية، مضيفة أن هذه المبادرة تتكامل مع مشروع أنبوب الغاز الأطلسي-الأفريقي، الذي يعد امتدادا لخط أنابيب الغاز لغرب إفريقيا (2010)، الذي يمتد عبر 13 دولة، لتزويد دول الساحل بالغاز وصولا إلى أوروبا.

وأردف التقرير أن النفوذ المغربي تعزز بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي في سنة 2017، عبر شبكة واسعة من الشراكات الأفريقية، التي تمثلت في توقيع 949 اتفاقية بين 2000 و2017، شملت التعاون الاقتصادي، والتدريب الأمني والعسكري، وبرامج تكوين الأئمة، والمنح الدراسية، والتبادل الثقافي والإعلامي.

وجاء في التقرير أن المغرب يوظف “هذه الشراكات والاستثمارات أداة لسياسته الخارجية في القارة الأفريقية، من أجل تحقيق مكاسب دبلوماسية؛ وذلك لأن المشاريع الأطلسية، التي تشمل ميناء الداخلة وبقية أراضي الصحراء الغربية تندرج في إطار مساع لدمجها في شبكة التجارة الأطلسية، بما يضمن الاعتراف الأفريقي والدولي بسيادة المغرب على الإقليم وإضعاف جبهة البوليساريو”.

وأسفرت هذه السياسة عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث افتتحت نحو عشرين دولة أفريقية قنصليات في الداخلة والعيون، في وقت تتراجع فيه اعترافات الدول بالكيان الوهمي، والتي كان آخرها سحب غانا اعترافها بجبهة البوليساريو الوهمية، التي تدعي أنها الممثل الشرعي للصحراويين.

وخلص التقرير بالإشارة إلى أن الحضور القوي للمملكة المغربية في الفضاء الأطلسي ومنطقة الساحل يشكل تحديا قويا بالنسبة للجزائر، خصوصا في مجال الطاقة، حيث أن مشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري ينافس بشكل مباشر مشروع الأنبوب العابر للصحراء عبر الجزائر، الذي يعاني من تحديات أمنية إلى جانب تدهور العلاقات الجزائرية النيجيرية.

ظهرت المقالة تقرير: المغرب رسخ نفوذه في الساحل والمحيط الأطلسي عبر مشاريع استراتيجية ومبادرات إقليمية أولاً على سفيركم.

Share This Article