كشف حزب العدالة والتنمية “البيجيدي”، أن تنظيم انتخابات حرة وشفافة يستدعي تقديم مرشحين نزهاء وأكفاء وبرامج قابلة للتنفيذ، من شأنها أن تساهم في تحقيق التنمية البشرية والعدالة المجالية والاجتماعية.
وأكد الحزب في بلاغ صادر عنه عقب اجتماع استثنائي ترأسه الأمين العام عبد الإله ابن كيران، خُصص لمناقشة المقاربة الحكومية لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، أن “لا تنمية وطنية ومجالية حقيقية وناجعة وعادلة بدون تكريس الاختيار الديمقراطي والارتقاء بالديمقراطية التمثيلية إلى المستوى المطلوب بانتخاب مؤسسات تحظى بالشرعية والمصداقية والاحترام والثقة”.
وطالب “البيجيدي” بتوفير الشروط اللازمة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، مؤكدا على أهمية أن يتحمل المواطنون والمواطنات مسؤوليتهم الوطنية من خلال التعبير بإرادة حرة وبقناعة عن اختياراتهم، مشددا في ذات الوقت على ضرورة أن تتحمل الأحزاب السياسية مسؤوليتها الوطنية في تقديم مرشحين نزهاء وأكفاء وبرامج قابلة للتنفيذ تساهم في تحقيق التنمية البشرية والعدالة المجالية والاجتماعية.
وأردف حزب العدالة والتنمية أن السلطات العمومية يجب أن تتحمل بدورها مسؤوليتها في النهوض بمشاركة المواطنات والمواطنين في الانتخابات، وفي الالتزام بالحياد التام إزاء المترشحين وبعدم التمييز بينهم.
وفي سياق متصل، ثمن المصدر ذاته ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش، من دعوة إلى إحداث نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وأضاف أن الخطاب الملكي دعا أيضا إلى الانتقال من المقاربات التقليدية إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة، ووجه الحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، تقوم على تثمين الخصوصيات المحلية وتكريس الجهوية المتقدمة ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات، بما يضمن أن تشمل ثمار التقدم والتنمية جميع المواطنين دون تمييز أو إقصاء.
واستطرد “البيجيدي” أن نجاح المقاربة الحكومية يتطلب استحضار مجموعة من المبادئ والمرجعيات الأساسية، أولها؛ ضرورة احترام مقتضيات الدستور الذي يقر تنظيماً ترابياً لا مركزياً يقوم على الجهوية المتقدمة، بما يتيح مشاركة السكان في تدبير شؤونهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة المستدامة عبر آليات تشاركية للحوار والتشاور.
وأكد على مراعاة مقتضيات الدستور والميثاق الوطني للاتمركز الإداري الذي يؤطر العلاقة بين الإدارة المركزية والمصالح اللاممركزة من جهة، وبين هذه الأخيرة والجماعات الترابية من جهة أخرى، بما يضمن ترسيخ الحكامة الترابية الناجعة، مبرزا أنها تحدد دور الولاة والعمال في تمثيل السلطة المركزية والقيام تحت سلطة الوزراء المعنيين، بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية، والسهر على حسن سيرها، وفي مساعدة رؤساء الجماعات الترابية والمجالس الجهوية، على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية.
واعتبر الحزب أن ترسيخ الاختيار الديمقراطي ودور الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة شرط أساسي لنجاح أي عملية تنموية، محذرا من محاولات تهميش السياسة أو تبخيس دور الفاعلين السياسيين، داعيا إلى مراعاة قرب انتهاء الولاية الحكومية والترابية الحالية، واستخلاص الدروس من برامج سابقة خاصة برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في الوسط القروي والجبل.
ووجه دعوته إلى الاستثمار في المجهود التشاركي الذي بذلته الجماعات الترابية في إعداد برامجها التنموية المصادق عليها، التي لا تنتظر سوى توفير التمويل الكافي من طرف الحكومة والتنفيذ الفعلي لتعاقد والتزامات الحكومة والجماعات الترابية كل في مجال اختصاصه.
وشدد حزب العدالة والتنمية على مسؤولية الحكومة في ضمان العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الأساسية ومشاريع التنمية، منتقدا التركيز المتكرر على بعض المدن والحواضر، وداعيا إلى منح الأولوية للمناطق القروية والجبلية التي ما تزال تعاني من الفقر والهشاشة وضعف البنيات التحتية.