أثار قرار لنزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، موجة من الجدل داخل الحزب بعد توقيعه على تعيين مفتش إقليمي يشرف في الوقت نفسه على ثلاثة أقاليم دفعة واحدة. وهو أمر غير مألوف في حزب يضم آلاف الأطر التي يفترض أن يتم توزيع المسؤوليات بينها بشكل يضمن الفعالية والتمثيلية.
القرار الذي صودق عليه خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب بتاريخ 29 يوليوز 2025، أسفر عن تكليف أحمد الحمولي بمهمة الإشراف على مفتشيات الحزب بكل من سيدي بنور والجديدة وبنسليمان، وهو ما اعتبره متتبعون دليلا على تغليب معيار الولاءات والثقة الشخصية على حساب الكفاءات وتوزيع الأدوار بشكل متوازن.
ويأتي هذا التعيين في سياق خاص، حيث تعيش المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بسيدي بنور حالة من الارتباك منذ الانتخابات الجزئية بجماعة الوليدية، التي أفرزت صراعات داخلية حول النفوذ والتمثيلية.
فبعد تضارب الأخبار بخصوص استمرار محمد أبوالفرج على رأس المفتشية، جاءت رسالة رسمية تحت رقم 189/25، صادرة عن الأمانة العامة ومؤرخة في 29 يوليوز، لتحسم الموضوع لفائدة الحمولي.
وعقب أعضاء في الحزب أن منح شخص واحد مهمة الإشراف على ثلاثة أقاليم شاسعة جغرافيا ومختلفة سياسيا واجتماعيا، قد يفتح الباب أمام مشاكل تنظيمية ويضعف القدرة على مواكبة دينامية الهياكل المحلية. كما أن هذه الخطوة قد تحدث