على بعد سنة من انتخابات 2026.. صراعات داخلية وحرب مبكرة على “التزكيات”!!

marocain
2 Min Read

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بدأت ملامح ما يسمى ”الزلزال الهادئ” تتضح داخل الأحزاب الكبرى.

فحرب التزكيات، وتنافس الأجنحة والتيارات الداخلية، والبحث المبكر عن مواقع انتخابية، تشكل اليوم أبرز مظاهر التحضيرات الانتخابية المبكرة.

في حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة الحالية، تشير مصادر متطابقة إلى انطلاق “سباق صامت” على الترشيحات.

بعض القيادات الجهوية بدأت الدخول في مفاوضات مباشرة مع مرشحين محتملين، دون الرجوع إلى الهياكل الوطنية.

في حين شهد الحزب محاولات استقطاب لرجال أعمال ومستشارين جماعيين محسوبين على أحزاب منافسة عبر تقديم تزكيات مضمونة لهم.

الوضع في حزب الحركة الشعبية لا يقل تعقيدا. فالأمين العام محمد أوزين يواجه انتقادات متزايدة من قيادات بارزة تتهمه باحتكار قرار الترشيحات لصالح مرشحين “موالين” رغم ضعف فرصهم الانتخابية.

وتكشف مصادر مطلعة عن لقاء داخلي شهد توترات حادة حول إحدى الدوائر بجهة فاس مكناس، حيث يعتزم أوزين الترشح من جديد، بينما يفضل بعض الأعضاء الدفع بمرشح شاب لإعادة الدينامية إلى الحزب.

أما في حزب الأصالة والمعاصرة، فإن الوضع يزداد تعقيدا مع اقتراب الاستحقاقات.
فقيادة الحزب الجماعية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تعمل على إعادة ترميم صورة الحزب بعد مرحلة وهبي، لكنها تواجه جبهات موازية من برلمانيين يشعرون بتهميش متعمد.

لقاءات مغلقة جرت في مراكش والدار البيضاء وأكادير جمعت المنصوري مع مستشارين ورؤساء جماعات محلية بهدف غربلة الأسماء المحتملة للترشيح، وسط رفض لأي تدخل من خارج القيادة الجديدة، ما أدى إلى انسحاب بعض الوجوه احتجاجا على “الإقصاء الممنهج”.

حتى حزب الاستقلال لا يعيش استقرارا تاما. فبين حرص الأمين العام نزار بركة على تقديم صورة موحدة، تظهر صراعات داخلية حول إعادة ترشيح وجوه بارزة في شمال المملكة والعيون، وهو ما يثير تحفظات تيارات داخل اللجنة التنفيذية ترى ضرورة تجديد الدماء والاعتماد على كفاءات شابة.
التنسيقيات الجهوية في فاس، تطوان، والرباط تشهد تحركات غير معلنة للضغط على فرض أسماء محددة في لوائح 2026، بينما يشكو برلمانيون سابقون من “تهميش” بعد دعمهم للحكومة خلال السنوات الماضية.

Share This Article