سلّم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريره السنوي إلى الجمعية العامة، تنفيذا لقرارها 79\98، مبرزا التطورات الدولية وفي مقدمتها مستجدات النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وتضمن التقرير الذي اطلعت جريدة “سفيركم” على نسخة منه، العملية السياسية التي تترأسها الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي عادل يقبل به الطرفان، كما أظهر التقرير التطورات الميدانية للأمم المتحدة على الأرض، بالإضافة إلى إبراز أنشطة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، والأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان بمخيمات تندوف، كما تم تضمين الجهود المبذولة من أجل مكافحة الألغام والمخلفات الحربية بالمنطقة.
وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء الوضعية التي تشهد توترا بالغا مع الأعمال القتالية محدودة الحدة بين جبهة البوليساريو والمغرب، محذرا من خطورة استمرار النزاع الذي أوشك على إكمال عقده الخمسين.
وفي هذا الصدد، صرّح المحلل السياسي، محمد شقير، في تصريح خص به جريدة” سفيركم”، بأن حيثيات التقرير، جاءت بعد اطلاع مجلس الأمن على التطورات الأخيرة لتحركات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، بالصحراء.
وأكد شقير، بأن التقرير سيكون بمثابة أرضية للنقاش بين أعضاء مجلس الأمن، من أجل بلورة القرار الذي سيتخذه أطراف المجلس.
وذكّر المتحدث ذاته، بالمحاور الرئيسية التي جاء بها التقرير، والتي شملت تحركات وزيارات المبعوث الأممي، دي ميستورا، لمجموعة من الدول والمناطق، كالرباط، نواكشوط، مخيمات تندوف، الجزائر العاصمة، بالإضافة إلى القيام بمشاورات ومحادثات بشأن الدفع بتسوية ملف النزاع مع مختلف المسؤولين الكبار في العاصمة البلجيكية بروكسيل، برلين، باريس، روما، ليوبليانا، لندن وواشنطن، كما شمل التقرير رصد مختلف العمليات والاشتباكات التي قامت بها قوات البوليساريو، بالقرب من منطقة المحبس والسمارة عن طريق سقوط المقذوفات والصواريخ.
وشدد المحلل السياسي، أنه بالرغم من إظهار التقرير لنوع من التوازن بين أطراف النزاع، إلا أنه في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية، فإن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وعلى رأسهم الولايات المتحدة، سيوجهون قرارهم نحو الإسراع في الطي النهائي لهذا النزاع.
وأضاف محمد شقير، قائلا: ” سيتم الضغط على الأطراف المعارضة لمبادرة الحكم الذاتي، من أجل التزحزح من موقفها الجامد والمتجاوز، ليتم البحث عن تسوية متوافق عليها بشأن تنزيل مبادرة الحكم الذاتي كمبادرة واقعية، خاصة في ضوء العزلة الدبلوماسية التي تعرفها الجزائر، والمراجع العسكرية للبوليساريو التي يهدد الكونجرس بإمكانية إدراجه ضمن لائحة المنظمات الإرهابية”.
أمل ومكيرت (صحفية متدربة)