انطلقت بالموازاة مع الاقتراب من نهاية شهر غشت الجاري المخصص لرفع مقترحات الأحزاب لوزارة الداخلية بخصوص المنظومة العامة المؤطرة لانتخابات 2026، لقاءات الأحزاب لعرض مذكراتهم والنقاط المرفوعة في هذا الباب.
وأورد حزب العدالة والتنمية، من بين مقترحاته في الشق السياسي من المذكرة، اعتماد “ميثاق شرف” ملزم لمختلف الأحزاب السياسية، يقضي بالتقيد بعدم تزكية الكائنات الانتخابية الفاسدة والالتزام بعدم استعمال المال وعدم شراء الذمم، ثم بين الأحزاب ووزارة الداخلية من أجل الالتزام بضمان إجراء انتخابات حرة، نزيهة وشفافة.
“البيجيدي” رفع من بين مقترحاته السياسية، التي أعلن عنها صباح اليوم الحمعة 29 غشت 2025، بالرباط “فتح نقاش سياسي عمومي على مدار السنة بين مختلف الفاعلين على مستوى قنوات القطب العمومي والقنوات الإعلامية الخاصة، وفق برمجة مكثفة تتضمن حوارات سياسية مباشرة بين مختلف الفاعلين مع ضمان الولوج العادل والمنصف لمختلف تيارات الرأي”.
وارتباطا بدور وزارة الداخلية في الإشراف على العملية الانتخابية، شدد الحزب على المسؤولية المحورية لوزارة “الفتيت” في عملية إعداد وتنظيم الانتخابات.
وقال ادريس الأزمي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في هذا الباب إن إشراف وزارة الداخلية، لم يخلو يوما من سلبيات، داعيا لتجاوزها بالاستناد إلى مقتضيات الدستور بالاعتماد على الحياد الإيجابي.
وأثار الحزب مسؤولية الوزارة في التصدي الحازم لكل الممارسات والتجاوزات التي من شأنها أن تمس بمصداقية العملية الانتخابية، ولكل مامن شأنه أن يمس بالتعبير الحر عن إرادة المواطنين والمواطنات والقيام بالرقابة الصارمة للعملية الانتخابية.
ولفت أيضا لتعزيز أدوار السلطة القضائية، عبر تمكين القضاة المكلفين بمتابعة اللوائح القانونية بكل المعطيات والوسائل التقنية واللوجستية التي تتيح لهم تتبع ومراقبة جميع العمليات التي تطرأ على اللوائح الانتخابية، والتي ذكر من بينها “تيسير البث في كافة الطعون المعروضة على القضاء بشكل مستعجل”.
المذكرة تحدثت أيضا عن توسيع صلاحيات القضاء الاستعجالي من خلال فتح المجال أمام تقديم الطعون لإلغاء القرارات الإدارية التي تتخذها السلطات العمومية، وتعيين مكلف على مستوى النيابة العامة بكل دائرة للتواصل المباشر مع المرشحين ومع الملاحظين المعتمدين في إطار الملاحظة الانتخابية المستقلة.