نساء برلمانيات ينتقدن رفض تعديلات تتعلق برفع عددهن في مجلس النواب

marocain
3 Min Read

انتقدت برلمانيات من الأغلبية الحكومية مواقف قيادات أحزابهن، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بسبب غياب التفاعل الإيجابي مع مطلب رفع تمثيلية النساء إلى الثلث في أفق المناصفة خلال انتخابات 2026، وذلك بالانتقال من 90 مقعدا مخصّصا لهن في اللوائح الجهوية إلى 132 مقعدا.

وخلال مداخلاتهن، عبرت البرلمانيات عن امتعاضهن من تجاهل المقترح، معتبرات أن الظرفية تستدعي اتخاذ خطوة عملية نحو المناصفة.

وفي هذا السياق، شددت خديجة زومي، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، على أن الشروط المعمول بها حالياً في مشاريع القوانين الانتخابية “لا يمكن أن تبقى كما هي”، مؤكدة أن الدستور وتوجيهات الملك محمد السادس واضحة في مسألة تمكين النساء سياسياً.

وأوضحت أن بلوغ المناصفة الكاملة قد يكون صعبا في الوقت الراهن، لكن تحقيق عتبة الثلث يعد مرحلة أساسية في هذا المسار.

ودعت زومي الأحزاب إلى ترشيح النساء في الدوائر المحلية بدل الاكتفاء بستة مقاعد تضاف إلى 90 مقعدا جهويا، معتبرة أن المرأة المغربية لم تعد تقبل البقاء محصورة في آليات التمييز الإيجابي، بل تسعى إلى خوض المنافسة على قدم المساواة مع الرجال.

وانتقدت الأحزاب التي تبرر ضعف ترشيح النساء بغياب الكفاءات النسائية، واصفة ذلك بأنه “دليل على ضعف التأطير الحزبي”، مضيفة: “لا يعقل أن تكون المؤتمرات ممتلئة بالنساء ثم نقول لاحقاً إننا لا نجد مرشحات”.

وشددت على أن وزارة الداخلية لعبت دوراً أساسياً في ضمان تمثيلية النساء.

من جانبها، أكدت قلوب فيطح، عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن ترشيح النساء في الدوائر المحلية أصبح ضرورة، لأنهن لم يعدن يقبلن بالبقاء محصورات في الآليات التفضيلية، داعية الأحزاب إلى إبراز الإرادة السياسية عبر وضع مرشحات مؤهلات على رأس اللوائح المحلية، خاصة أن التجربة أثبتت كفاءتهن خلال الولايات السابقة، انسجاما مع قرار المحكمة الدستورية رقم 12/118 وتوجيهات الملك الداعية إلى تخليق الحياة السياسية وتوسيع مشاركة النساء والشباب.

أما زينب السيمو، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، فقد دافعت بدورها عن بلوغ الثلث، معتبرة أن النساء يشتغلن ميدانياً داخل الجهات ويستحققن تمثيلية أوسع.

وانتقدت المادة 5 من القانون الانتخابي التي تمنع البرلمانية المستفيدة من لائحة النساء من الترشح لولاية ثانية عبر نفس الآلية، رغم اكتسابها خبرة تشريعية معتبرة، داعية إلى تخصيص لوائح محلية تسمح باستمرار البرلمانيات لولاية إضافية.

Share This Article