أفاد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم أمس، في أول تعليق له فيضانات آسفي، أن وزارته تعمل على توسيع المصب لتوجيه الوادي نحو البحر لحماية المدينة مستقبلا، مشيرا في ذات الوقت إلى الأسباب الحقيقية وراء هذه الفاجعة، والإجراءات المتخذة بهذا الخصوص ولا سيما الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمنظومة الإنذار المبكر بالفيضانات.
وأوضح نزار بركة، في جوابه على أسئلة النواب البرلمانيين حول فاجعة آسفي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، أن المدينة تندرج ضمن “أطلس” المناطق المهددة بالفيضانات، مذكرا بأنها كانت قد شهدت في السابق 100 ملم من التساقطات المطرية، غير أنها لم تخلف مثل الخسائر التي سجلتها مؤخرا.
وفسر ذلك بعدم قيام السد المخصص لحماية المدينة من الفيضانات بدوره بسبب تمركز التساقطات المطرية وسط المدينة، ناهيك عن الوقت الوجيز الذي تساقطت فيه، إلى جانب “أمور أخرى” قال إن الجميع على اطلاع بها.
وشدد على أن الوزارة تعمل على إنجاز دراسة خاصة بتوسيع المصب، من أجل توجيه الوادي نحو البحر مباشرة لتفادي تكرار هذه الواقعة مستقبلا، مبرزا أنه سيتم اتخاذ التدابير اللازمة لرفع مستوى الحماية من الفيضانات بمدينة آسفي وباقي المناطق المهددة على الصعيد الوطني.
وفيما يتعلق بالإنذار المبكر، قال بركة إن التوقعات كانت تنتظر تساقطات مطرية في آسفي بـ35 ملم، معتبرا أنها لم تكن تنطوي على أي خطورة، ما دفعهم إلى تصنيف المدينة في النشرة الإنذارية من المستوى الأصفر وليس البرتقالي، إلا أن تساقطها في وقت وجيز وسط المدينة تسبب في الفيضانات.
وفي هذا الصدد، ذكر أن المغرب يعد نموذجا في منظومة الإنذار المبكر على الصعيد الإفريقي، حيث يشتغل بشكل مستمر على تطوير وتقوية هذه العملية عبر شراكات واتفاقيات دولية ترمي إلى تجهيز عدد من المناطق المعرضة لخطر الفيضانات بهذه المنظومة، مؤكدا أن “البرمجة” و”النمذجة” تسمحان بإطلاع الجهات المعنية على أحدث التطورات المناخية.
ولفت بركة إلى أن وزارة التجهيز والماء والمديرية العامة للأرصاد الجوية، تتوفران على إمكانيات وصفها بـ”الدقيقة” لتوقع التطورات المناخية بـ 1كلم و500، مذكرا بأن رؤساء الجماعات يتوصلون بشكل يومي في رسائل نصية بالنشرات الخاصة بالجماعات التي يشرفون عليها.
وخلص إلى أن الوزارة تعتمد أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي لإشعار المعنيين بهذه الإنذارات، كما أنها تدرس إمكانية استخدام الحلول الطبيعية في مجال الحماية من الفيضانات نظرا لكلفتها المادية المنخفضة وحرصها على ضمان الاستدامة البيئية.