قال الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد والزين، إن الحكومة وأغلبيتها البرلمانية حريصة على تمرير مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، ضد إدارة الجسم الإعلامي والرأي العام، بهدف تمكين ما وصفهم بـ“فراقشية الصحافة” من “علف إضافي”.
وأوضح أوزين في تدوينة نشرها في حسابه الرسمي على منصة “فايسبوك”، التي اطلعت عليها صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن تصويت اللجنة المختصة بمجلس المستشارين على مشروع القانون 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، صاحبته مجموعة من المغالطات التي قال إنها “معروفة المصادر”.
وأضاف أن أصحاب هذه المغالطات حاولوا تضليل الرأي العام دون توضيح السياق الحقيقي للنقاش أو طبيعة العمل داخل اللجان البرلمانية، حيث قال: “سعى أصحاب هذه المغالطات إلى جعل الجميع، أغلبية ومعارضة، في قفة واحدة، دون توضيح طبيعة العمل والتصويت داخل اللجان البرلمانية”.
وسجل المتحدث ذاته أن هذه المغالطات لم تعرف بصلاحيات رئيس اللجنة الذي يضطلع بدور تسييري، يتمثل في رئاسة الجلسات وتنظيم النقاش، دون أن تكون له سلطة تقريرية، إذ يقتصر تدخله في التصويت على التعبير عن موقف الفريق البرلماني الذي ينتمي إليه، بالموافقة أو الرفض.
وشدد أوزين على أن الحكومة وأغلبيتها حريصة على تمرير هذا القانون ضد إرادة الغالبية العظمى من الجسم الإعلامي وفئات واسعة من الجمهور، من أجل إرضاء ما أسماهم بـ”فراقشية الصحافة”، عبر منحهم امتيازات إضافية دون مساءلة أو مراقبة، محذرا من أن ذلك قد يفتح الباب أمام المزيد من التفاهة والإسفاف في الممارسة الإعلامية.
وقال في هذا الصدد: “كل ما في الأمر هو أن الحكومة، واغلبيتها الرقمية حريصة شديد الحرص على تمرير قانون ضدا على إرادة الغالبية العظمى من نساء ورجال الإعلام ومعهم الجمهور العريض، من أجل ترضية فراقشية الصحافة وتمكينهم من”علف إضافي” دون حسيب أو رقيب، يؤهلهم لنشر المزيد من التفاهة والإسفاف. لنا عودة إلى التفصيل في الموضوع.”
وتجدر الإشارة إلى أن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، والأغلبية الحكومية رفضوا جميع التعديلات التي تقدمت بها فرق ومجموعات المعارضة في اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية لمجلس المستشارين المنعقد يوم الاثنين 22 دجنبر 2025 والمخصص للبت في التعديلات والتصويت على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة.
وجدير بالذكر أيضا أن الهيئات النقابية والمهنية في قطاع الصحافة والنشر، أعربت عن رفضها لمشروع القانون 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي اعتبرته مكرسا لمنطق “الهيمنة” و”التغول”، مؤكدة أنها تعتزم تسطير برنامج احتجاجي تصعيدي بهدف الترافع على الملف أمام المؤسسات الدولية ذات الصلة.