بعد مراسلة أنوار قورية.. العدالة والتنمية يسائل لفتيت عن أسباب أعطاب منصة تسجيل المواطنين في اللوائح الانتخابية

marocain
4 Min Read

وجه مصطفى إبراهيمي عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا شفويا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول أسباب أعطاب المنصة الإلكترونية المخصصة لتسجيل المواطنين في اللوائح الانتخابية، وذلك بعد مراسلة وجهها أنوار قورية للوزير نبهه فيها إلى ضرورة إيلاء العناية اللازمة لأداء المنصة.

وأوضح السؤال الكتابي، الذي توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الرأي العام سجل على بعد أيام قليلة من انتهاء الآجال القانونية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، الأعطاب المتكررة في المنصة المخصصة للتسجيل (www.listeselectorales.ma)، والتي قال إنها تدوم لساعات طويلة، محذرا من أن هذا الوضع سيحرم المواطنين وخاصة الشباب من المشاركة في هذه العملية.

وتوقف الإبراهيمي عند انعدام أية حملة تحسيسية بأهمية التصويت أو الترشح في وسائل الإعلام العمومي من قنوات تلفزية أو إذاعية أو وسائل التواصل الاجتماعي، مستثنيا من ذلك حملات بعض الهيئات السياسية أو المجتمع المدني أو المبادرات الفردية.

واعتبر الإبراهيمي أن غياب هذه الحملات التحسيسية بالانتخابات مخالف للسنوات الماضية، مؤكدا في ذات الوقت على أهمية هذه العملية باعتبارها “شرطا ضروريا” لممارسة حق دستوري للتعبير عن الإرادة الشعبية إما بالتصويت أو الترشح.

وأضاف: “هذا الوضع غير الطبيعي يضع عدة تساؤلات حول مآل وحصيلة عملية التسجيل باللوائح الانتخابية وتداعياتها على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإفراز نخب ومؤسسات دستورية منتخبة سواء تعلق الأمر بالجماعات الترابية أو الغرف المهنية للفلاحة والتجارة والصناعة أو بالمؤسسة التشريعية”.

واستفسر الإبراهيمي عن الأسباب التي جعلت وسائل الإعلام العمومية المرئية والمسموعة والمكتوبة، تمتنع هذه السنة والمغرب على أبواب استحقاقات ديموقراطية كبيرة، عن التحسيس والتعبئة للمواطنين للتسجيل باللوائح الانتخابية.

وساءل عبد الوافي لفتيت أيضا عن أسباب الأعطاب المتكررة للمنصة الإلكترونية ( www.listeselectorales.ma) التي ذكر أنها تدوم ساعات ولا تسمح بالتسجيل في بعض الأحيان إلا في ساعات متأخرة من الليل، وكذا عن الإجراءات المستعجلة التي ستتخذها الوزارة لاستدراك ما بقي من الوقت خلال الآجال المحددة للتسجيل باللوائح الانتخابية.

وفي سياق متصل، أشار أنوار قورية، الخبير في الذكاء الترابي والحكامة الرقمية، في مراسلة وجهها لوزير الداخلية، إلى أنه لاحظ أن المنصة الرقمية المعتمدة لتسجيل المواطنين في اللوائح الانتخابية تعاني من إكراهات تقنية وأعطاب متكررة، تجعلها خارج الخدمة بين الفينة والأخرى، معتبرا أنه من غير المقبول تقنيا أن تعاني منصة حاضنة لمعطيات ذات طابع شخصي من توقفات مفاجئة ومتكررة.

وأكد على أن التسجيل في اللوائح الانتخابية حق دستوري للمواطن، ومسؤولية مؤسساتية ملقاة على عاتق الوزارة، داعيا إلى توفير منصة رقمية مستقرة، آمنة، وسلسة الولوج، مع تعيين فريق عمل تقني احترافي ومتمكن، قادر على التدخل العاجل والفعال كلما اعترضت المواطنين أي إشكاليات تقنية أثناء عملية التسجيل.

وذكّر قورية بمخرجات المجلس الوزاري الأخير، الذي ترأسه الملك محمد السادس، وبالإشارات الإيجابية التي حملها بعد استجابة المؤسسة السيادية لتطلعات الشباب للمساهمة الفعلية في تدبير الشأن العام، والارتقاء بنموذج الحكامة الترابية، انسجاما مع التوجيهات الملكية، ومع الأدوار الدستورية والقوانين التنظيمية المؤطرة لهذا المجال.

وواصل قائلا: “إن ضعف الإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية، أو الإبقاء على نفس أعداد المسجلين، لا يخدم إلا منطق الجمود السياسي، وهو منطق يتعارض مع الإرادة العليا للدولة، ومع الطموح الجماعي لتوسيع قاعدة المشاركة وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة”.

وخلص في المراسلة إلى دعوة الوزارة إلى تنظيم حملات تحسيسية واسعة، ومهيكلة ترابيا، تحث المواطنات والمواطنين على التسجيل، لافتا إلى ضرورة إيلاء عناية خاصة لمغاربة العالم، الذين قال إنهم يرون في الاستحقاقات المقبلة محطة أساسية لوضع لبنات مشاركة سياسية حقيقية، تتجاوز حصر أدوارهم في المساهمة الاقتصادية فقط.

Share This Article