تقرير بريطاني: أمريكا تشجع الشركات على الاستثمار في المغرب وصحرائه لأنه منصة للوصول إلى أكثر من مليار مستهلك

marocain
3 Min Read

كشف تقرير بريطاني حديث أن الولايات المتحدة الأمريكية تشجع شركاتها على الاستثمار في المغرب وأقاليمه الجنوبية لكونه منصة استراتيجية تمنحها إمكانية الوصول إلى أكثر من مليار مستهلك في الأسواق الإفريقية والعالمية.

وأوضح تقرير نشرته صحيفة “روتلاند هيرالد”، أن الحكومة الأمريكية أكدت بشكل رسمي دعمها للشركات الأمريكية الراغبة في الاستثمار في جميع أنحاء المغرب، بما في ذلك الصحراء المغربية، وذلك في إطار سياسة دبلوماسية واقتصادية تهدف إلى تعزيز الازدهار وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضافت أن هذا الإعلان جاء بعد محادثات جمعت بين نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، والتي تم فيها التأكيد على التزام واشنطن بدعم الاستثمار الأمريكي في المغرب.

وأشار التقرير إلى أن العلاقات المغربية الأمريكية تمتد لقرون، حيث يعود تاريخها إلى سنة 1777 عندما سمح السلطان المغربي محمد الثالث للسفن الأمريكية بدخول الموانئ المغربية بحرية، أثناء كفاح الولايات المتحدة من أجل استقلالها عن بريطانيا.

ووواصل التقرير ذاته أن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت مع مرور السنوات، تطورا ملحوظا، إذ تضاعفت الصادرات الأمريكية إلى المغرب عدة مرات منذ دخول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين حيز التنفيذ سنة 2006، فيما انخفض معدل التعريفة المتبادلة إلى 10% فقط.

وذكر التقرير أن الاعتراف الرسمي للولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء سنة 2020، وفر إطارا قانونيا وسياسيا يدعم استثمار الشركات الأمريكية في هذه المناطق، لافتا إلى ارتفاع حصة الاستثمارات الأمريكية في المغرب إلى أكثر من 30% من الاستثمارات الأجنبية سنة 2022.

وأكد التقرير أن المغرب يتمتع بموقع استراتيجي فريد يجعله منصة مثالية للشركات الراغبة في التوسع في أسواق إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، مع إمكانية الوصول المباشر إلى أكثر من مليار مستهلك عبر شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بعدد من الدول الكبرى.

كما أبرز التقرير الفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات الطاقة المتجددة والزراعة والبنية التحتية والتعدين، كما ذكر أن المغرب يهدف إلى تحقيق نسبة 52% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول سنة 2030، ويضم مشاريع كبرى مثل مجمع نور للطاقة الشمسية ومحور الهيدروجين الأخضر في الداخلة.

أما بالنسبة للقطاع الزراعي، أوضح التقرير أنه يساهم بحوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر إمكانيات كبيرة لتطوير الصناعات الغذائية والزراعة التكنولوجية ومجال الصيد البحري.

وفي مجال البنية التحتية، توقف التقرير عند مشروعين استراتيجيين، ويتعلق الأمر بميناء الداخلة الأطلسي الذي تبلغ قيمته مليار دولار، وطريق تيزنيت-الداخلة السريع، اللذان يوفر فرصا مربحة لشركات الهندسة والبناء واللوجستيك الراغبة في التوسع خارج الأسواق الأمريكية.

وفيما يخص قطاع التعدين، فقد لفت التقرير إلى أن المغرب يمتلك أكثر من 70% من احتياطيات الفوسفات العالمية، وأنه يعمل حاليا على تعزيز استكشافه للكوبالت والمنغنيز والعناصر النادرة الضرورية لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن المغرب لا يزال في مرحلة نمو مبكرة، ما يمنح الشركات والمستثمرين الأوائل ميزة كبيرة للاستفادة من هذه الفرص المتنوعة وتحقيق أرباح استراتيجية على المدى الطويل.

Share This Article