المهداوي لـ”سفيركم”: لوائح المنازل الآيلة للسقوط موجودة دون إجراءات حمائية وما وقع في العكاري مرشح للتكرار

marocain
3 Min Read

على خلفية وفاة شخصين وإصابة 4 أشخاص، في حادثة انهيار منزل سكني بحي العكاري بالرباط، حمل فاروق المهداوي، المستشار الجماعي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة الرباط، المسؤولية الكاملة للجماعة ولولاية الجهة، مؤكدا أن هذا الحادث لم يكن مفاجئا في ظل توفر لوائح رسمية للمنازل المهددة بالانهيار دون اتخاذ إجراءات وقائية.

وأوضح المهداوي في تصريح خص به “سفيركم”، أن جماعة الرباط تتوفر منذ مدة على لائحة للمنازل الآيلة للسقوط، مشيرا إلى أنه في أواخر سنة 2024 جرى توجيه مراسلات إلى عدد من القاطنين بهذه المنازل، غير أن ذلك لم يتبعه، إلى حدود اليوم، أي تدخل عملي لحماية الساكنة.

وأضاف أن ما وقع بحي العكاري مرشح للتكرار في أحياء أخرى بالمدينة، مذكرا بحادثة مشابهة شهدها الحي نفسه في مارس 2025، حين انهار منزل مصنف ضمن المباني الآيلة للسقوط، ما أسفر عن وفاة سيدة.

ودعا المستشار الجماعي إلى نشر لائحة المنازل الآيلة للسقوط بشكل عاجل، حتى تكون الساكنة المعنية على علم بوضعية مساكنها، مع اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لحماية الأرواح، جماعة الرباط والولاية كامل المسؤولية حول مايقع.
وشدد المتحدث على ضرورة التسريع باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، محذرا من مخاطر تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد.

كما تطرق المهداوي إلى تركيز الاهتمام على الجوانب الجمالية وتوسيع الطرقات، مقابل إهمال الأولويات المرتبطة بالسكن اللائق والبنيات الأساسية في الأحياء الهامشية والأحياء الأصلية للعاصمة، مشيرا إلى أن أحياء مثل العكاري، وأجزاء من يعقوب المنصور، وحي التقدم، تعاني من الهشاشة والتهميش.

وتابع المتحدث: ” بل الأكثر من ذلك، فإنه يتم دفن هاته الأحياء وتهجير سكانها الأصليين إلى مناطق تبعد عن الرباط بعشرات الكيلومترات من أجل فتح المجال للوبيات العقار ولرؤوس الأموال لاستغلال هاته المناطق”.

وعند حديثنا اليوم عن حي العكاري، يضيف المستشار الجماعي، فإننا “نتحدث عن حي يضم أكبر مستشفى بالرباط، وهو مستشفى مولاي يوسف، ويضم أول ملعب للهوكي والرياضات الجليدية بالمغرب، ومرافق رياضية، ومشاريع مهيكلة مرتقبة”.

وأبرز أن ساكنة هذه الأحياء تواجه، في نفس الوقت، أوضاعا تتسم بضعف الإنارة، وتدهور الأرصفة، ووجود منازل مهددة بالانهيار، إضافة إلى انتشار المخدرات وارتفاع البطالة عند الشباب، معتبرا أن هذه الاختلالات تتنافى مع الصورة المقدمة عن الرباط كعاصمة للأنوار، وأنها تجسيد حي للمثل الشعبي “العكر فوق الخنونة”.

حمزة غطوس

Share This Article