الكونغرس الأمريكي يحتفي بالشراكة الاستراتيجية مع المغرب

marocain
3 Min Read

احتفى الكونغرس الأمريكي، أول أمس الأربعاء، بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع الولايات المتحدة بالمملكة المغربية، في مناسبة نادرة خُصصت لتسليط الضوء على واحدة من أقدم العلاقات الدبلوماسية في تاريخ واشنطن مع شركائها الدوليين.

وجرى هذا الاحتفاء خلال حفل رسمي احتضنه الكونغرس، باعتباره أحد أبرز رموز الديمقراطية الأمريكية ومركز صناعة القرار السياسي والدبلوماسي في البلاد. وأقيمت الفعالية بقاعة “تجمع كينيدي”، بحضور شخصيات سياسية بارزة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وشارك في الأمسية، المنظمة في إطار مبادرة “بروجكت ليغاسي موروكو” (مشروع إرث المغرب)، أكثر من 200 مدعو، من بينهم أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، ومسؤولون عسكريون رفيعو المستوى، ودبلوماسيون، إضافة إلى ممثلين عن الجالية المغربية في الولايات المتحدة.

ويعكس هذا الحضور، بحسب منظمي الحدث، مستوى الإجماع الذي تحظى به المملكة المغربية لدى صناع القرار في واشنطن، والدعم العابر للانتماءات الحزبية الذي تتمتع به العلاقات الثنائية بين البلدين.

وخلال كلمات ألقيت بالمناسبة، استحضر عدد من أعضاء الكونغرس الجذور التاريخية للعلاقة بين الرباط وواشنطن، التي تعود إلى عام 1777، حين أصبح المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة.

وقال السيناتور الجمهوري تيم شيهي إن المغرب كان من بين الدول القليلة التي ساندت الولايات المتحدة في بداياتها، مضيفاً أن المرحلة الراهنة، التي تتسم بتحديات أمنية وجيوسياسية متزايدة، تفرض تعزيز التحالفات الاستراتيجية القائمة.

من جهته، شدد السيناتور الديمقراطي تيم كاين على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات المغربية-الأمريكية، واصفاً المغرب بـ”أقدم شريك دبلوماسي” للولايات المتحدة، ومؤكداً أن هذه العلاقة مرشحة لمزيد من التطور في المستقبل.

بدوره، أشار عضو الكونغرس جيمي بانيتا إلى أن المغرب يظل أحد أقدم حلفاء واشنطن، لافتاً إلى متانة التعاون بين البلدين في المجالات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، ومذكّراً بأن المغرب هو الدولة الإفريقية الوحيدة التي تربطها اتفاقية للتبادل الحر مع الولايات المتحدة.

أما سفير المغرب في واشنطن، يوسف العمراني، فقال إن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين هي ثمرة “اختيارات ورؤية” العاهل المغربي الملك محمد السادس، مؤكداً أن نحو 250 عاماً من العلاقات الثنائية تعكس التزاماً طويل الأمد وصداقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

وأضاف السفير أن هذه العلاقة شهدت تطوراً متواصلاً، سواء على مستوى التعاون الاقتصادي أو العسكري، مشيراً إلى أن المغرب كان أول بلد إفريقي يطلق أكبر تمرين عسكري مشترك مع الولايات المتحدة في القارة.

كما اعتبر أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية يمثل أحد أبرز مؤشرات التقارب السياسي بين البلدين، في إطار حوار استراتيجي مستمر لا تحكمه اعتبارات ظرفية، على حد تعبيره.

واختُتمت الأمسية بالتأكيد على أن الشراكة بين الرباط وواشنطن تستند إلى قيم ومصالح مشتركة، وأن تاريخها الممتد لنحو قرنين ونصف يشكل، بحسب المتحدثين، أساساً لمستقبل من التعاون المتصاعد بين الجانبين.

Share This Article