العدالة والتنمية يثمّن أمطار الخير ويشيد بتنظيم كأس إفريقيا وينتقد أداء الحكومة

marocain
3 Min Read

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعها العادي، خصصت خلاله جزءا مهما لمناقشة القضايا الوطنية الراهنة، حيث عبّرت في مستهل مواقفها عن ارتياحها للتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، معتبرة إياها أمطار خير وبركة من شأنها الإسهام في إنعاش الموسم الفلاحي وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية بعد سنوات من الجفاف، مع الدعاء بأن تعم فوائدها البلاد والعباد.

وفي ما يخص تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم، أشادت الأمانة العامة بالأداء المتميز للمنتخب الوطني وبالعمل الذي تقوم به مختلف السلطات لإنجاح هذا الحدث القاري، سواء على مستوى الأمن أو البنيات التحتية أو حسن الاستقبال والتنظيم. كما نوهت بالسلوك الحضاري للجمهور المغربي وكرم الضيافة الذي ميّز المواطنين، مقابل تسجيلها لبعض الانزلاقات المحدودة التي حاولت توظيف التظاهرة الرياضية لإثارة التوترات، خاصة بين الشعبين المغربي والجزائري، مؤكدة رفضها لأي مساس بروابط الأخوة وحسن الجوار، وداعية إلى الحوار الصادق وتغليب منطق التفاهم.

وعلى المستوى التشريعي، عبّرت الأمانة العامة عن استنكارها لتمرير الحكومة لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة دون الأخذ بعين الاعتبار مخرجات الحوار مع الهيئات المهنية، معتبرة ذلك تكريسًا لمنهج الغلبة العددية وإقصاء المقاربة التشاركية، وما قد يترتب عنه من احتقان داخل قطاع حيوي يمس مباشرة مرفق العدالة وحقوق المتقاضين. وشددت على أن أي إصلاح للمهنة يجب أن يتم في احترام استقلالية المحاماة وضمان حصانة المحامي وحقوق الدفاع باعتبارها من ركائز المحاكمة العادلة.

كما توقفت الأمانة العامة عند مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، منوهة باليوم الدراسي الذي نظمته المجموعة النيابية للحزب، ودعت الحكومة إلى التفاعل الإيجابي مع مقترحات المهنيين وتمكين هذه المهنة من حقوقها الكاملة على أساس الإنصاف والمساواة، بما يعزز دورها كشريك أساسي في منظومة العدالة. وفي السياق ذاته، انتقد الحزب بشدة الارتباك الذي يطبع إصلاح منظومة التربية والتكوين، محمّلًا الحكومة مسؤولية تعثر هذا الورش الاستراتيجي، ومشيرًا إلى فشلها في تنزيل الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار، خاصة في ما يتعلق بالتناوب اللغوي وجودة التعلمات، وما نتج عنه من تراجع مستوى التعليم وارتفاع الهدر المدرسي.

وختم الحزب مواقفه الوطنية بتجديد رفضه القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني، مستندا إلى المعطيات التي تؤكد الرفض الشعبي الواسع لهذا المسار، وداعيا إلى التصدي لكل أشكال الاختراق التي تهدد النسيج المجتمعي، ومواصلة دعم الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع، سواء سياسيا أو إنسانيا، انسجاما مع ثوابت الأمة ومواقفها التاريخية.

Share This Article