الشافدي لـ”سفيركم”: تنحي أخنوش فرصة لفك الارتباط الرمزي بين حصيلة الحكومة وشخص الأمين العام

marocain
3 Min Read

وضع قرار عزيز أخنوش، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، بالتخلي عن القيادة، مستقبل الحزب أمام سيناريوهات متباينة، حيث هناك من ينظر له من جهة كفرصة لتجديد النخب وضخ دماء جديدة، ومن جهة أخرى كتحدٍّ قد ينعكس سلبا على تماسك الحزب وتنظيمه، خاصة في ظل الالتفاف القوي للقواعد حول شخص أخنوش.

وقال رئيس المرصد المغربي للمشاركة السياسية، جواد الشافدي، إن تداعيات تنحي عزيز أخنوش على مستقبل حزب الأحرار لن تتحدد بمجرد إعلان القرار، بل بكيفية تدبير المرحلة التي تليه، وبالخيارات التنظيمية والسياسية التي سيتم اعتمادها فيما بعد.

وتابع في تصريحه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن التنحي في حد ذاته، لا يحمل قيمة إيجابية أو سلبية مطلقة، وإنما يكتسب معناه من السياق، ومن طريقة تقديمه للرأي العام، ومن قدرة الحزب على تحويله إلى فرصة بدل أن يتحول إلى عبء.

ويرى الشافدي أن  هذا التنحي يمكن أن يكون فرصة لإعادة ترتيب العلاقة بين الحزب والحكومة، وفك الارتباط الرمزي بين الحصيلة الحكومية وشخص الأمين العام السابق، الأمد الذي بإمكانه أن يسمح للحزب باستعادة هامش من الاستقلالية السياسية، وإعادة بناء خطابه، وتنشيط هياكله الداخلية.

وأضاف أن تخلي أخنوش عن القيادة، بإمكانه أيضا أن يفتح المجال أمام نخب جديدة، كما بإمكانه أن “يمنح التنظيم فرصة لتجديد صورته، ويخفف من حدة الضغط المرتبط بالانتقادات الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة، وهو ما قد يساعده على دخول المرحلة المقبلة بمنسوب أقل من الاستنزاف السياسي”وِفقا للمتحدث.

الشافدي شدد على  أن ما وصفه ب”المسار الإيجابي” بعد تنحي أخنوش يظل رهينا بشروط دقيقة، في مقدمتها وضوح الرؤية، وسلاسة الانتقال، ووجود قيادة قادرة على فرض شرعية داخلية، وإقناع القواعد والرأي العام بأن ما جرى ليس مجرد تعديل شكلي أو مناورة ظرفية، بل خيار سياسي واع لتحمل المسؤولية وإعادة التموضع، لافتا إلى أن “غياب هذا الوضوح قد يحول التنحي من فرصة إصلاح إلى مصدر للشك والتأويل السلبي”.

ومن جهة أخرى، أفاد رئيس المرصد المغربي للمشاركة السياسية، أن قراءة القرار كإشارة على وجود أزمة، أو كمحاولة للفصل بين الحزب وكلفة الحصيلة الحكومية قبل الاستحقاقات الانتخابية، ستنتج عنه تداعيات قد تكون سلبية، سواء على مستوى صورة الحزب أو على مستوى تماسكه الداخلي.

مفسرا هذا الطرح، أشار المتحدث إلى إمكانية تعزيز الانطباع بأن القيادة انسحبت بدل أن تواجه المحاسبة السياسية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية أو ارتباك تنظيمي، يضعف قدرة الحزب على التعبئة، ويؤثر على موقعه في المشهد السياسي، بحسب تعبير الشافدي.

Share This Article