محامو فيدرالية اليسار يحذرون من “تشريع تحكمي” يستهدف استقلالية المهنة ويدعون إلى جبهة موحدة

marocain
2 Min Read

دعا قطاع المحاماة لفيدرالية اليسار الديمقراطي إلى تفعيل آليات التنسيق بين الأحزاب التقدمية والديمقراطية، من أجل تشكيل جبهة موحدة في مواجهة ما وصفه بـ“الطوفان التشريعي التحكمي غير الدستوري”، الذي يستهدف مهنة المحاماة ويقوض أسس العدالة ودولة الحق والقانون، وذلك ضد مشروع القانون رقم 23-66 المتعلق بمهنة المحاماة.

وأكد القطاع، في بيان توصلت به “سفيركم”، أن المرحلة تفرض تعبئة كل الأصوات الغيورة على الديمقراطية وصون الحقوق والحريات، والانخراط في مواجهة تشريعات ضبطية وتحكمية تمس باستقلال المهنة ورسالتها الحقوقية، مشددا على أن الحفاظ على مهنة محاماة حرة ومستقلة وقوية يشكل مدخلا أساسيا لحماية المسار الدستوري والديمقراطي بالمغرب.

وفي السياق ذاته، أعلن قطاع المحاماة عزمه اتخاذ كل الأشكال النضالية، والدعوة إلى الانخراط في مختلف الحراكات المهنية للمحامين والمحاميات، من أجل التصدي للسياسة التشريعية التي اعتبرها متناقضة مع روح الدستور، ومع المكتسبات التاريخية لمهنة الدفاع ودورها في تكريس شروط المحاكمة العادلة.

وحمل البيان المؤسسات المعنية بالتشريع مسؤولية تمرير مشروع قانون مهنة المحاماة ضد إرادة المحامين، داعيا إلى رفضه وإعادة إدراجه ضمن مسار تشاوري دستوري قبلي، قائم على الديمقراطية التشاركية والشفافية، وبمشاركة فعلية للمحامين.

كما ندد محامو فيدرالية اليسار الديمقراطي، بالمنهجية المعتمدة في إعداد مشروع تعديل قانون المهنة، معتبرا أنها تمت في دائرة مغلقة، ودون إشراك المحامين في مناقشة مضامينه قبل إحالته على المسار التشريعي، في خرق لتوصيات المؤتمر الوطني الثاني والثلاثين لجمعية هيئات المحامين بالمغرب المنعقد بطنجة.

وعبر القطاع عن رفضه القاطع لمشروع قانون ناتج عن مسار تشاوري فوقي، طغى عليه، حسب البيان، الارتباك وتعدد المسودات المسربة، في غياب محاضر رسمية واضحة توثق للحوار بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، وهو ما ساهم في تعميق حالة الشك والسجال داخل الجسم المهني.

واعتبر البيان أن مسودة المشروع تشكل “ردة فضيعة” عن مجمل المكتسبات التي راكمتها مهنة المحاماة تاريخيا، سواء في وجودها المؤسساتي أو في دورها الحقوقي والمجتمعي، مؤكدا أن التصور الحكومي المعبر عنه في المشروع يكرس سياسة ممنهجة لاستهداف المهنة وتقليص استقلاليتها.

Share This Article