خالد الإدريسي ينتقد مشروع قانون المحاماة ويحذر من التبعية لوزارة العدل والنيابة العامة

marocain
3 Min Read

اعتبر خالد الإدريسي عضو هيئة المحامين بالرباط، أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة يشكل تراجعا تشريعيا خطيرا يمس جوهر المهنة ويقوض رسالتها الدستورية في حماية الحقوق والحريات، مؤكدا أن النص المعروض يخلو من أي مكتسب إيجابي لفائدة المحاماة، ويقوم في مجمله على التقييد والتبعية وضرب أسس الاستقلالية والحصانة.

وأوضح الإدريسي، في تصريح لـ”سفيركم” على هامش الندوة التي نظمها اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط تحت عنوان “مهنة المحاماة في ظل مشروع القانون 66.23: انتكاسة تشريعية تقوض رسالة الدفاع”، أن المشروع يتضمن تراجعات واضحة عن الثوابت الأساسية للمهنة، وعلى رأسها الاستقلالية والحصانة وتوسيع مجال العمل، معتبرا أن هذه التراجعات تخدم بشكل مباشر منطق التبعية سواء لوزارة العدل أو للنيابة العامة أو للسلطة القضائية.

وشدد المتحدث على أن إضعاف المحامي وتجريده من استقلاليته وحصانته لا يمكن أن ينتج عنه دفاع حقيقي عن حقوق ومصالح المواطنين، مؤكدا أن المعركة التي يخوضها المحامون اليوم لا تندرج في إطار ترافع فئوي ضيق، بل تمثل دفاعا عن المجتمع وعن ترسيخ منظومة الحقوق والحريات، باعتبار أن المحاماة الحرة والمستقلة تشكل أحد أعمدة العدالة.

وفي رده على التخوفات المرتبطة بتأثير الأشكال الاحتجاجية والتصعيدية التي باشرتها الهيئات المهنية على مصالح المتقاضين، أوضح الإدريسي أن المؤسسات المهنية، من نقباء وأعضاء مجالس، اتخذت جميع التدابير اللازمة لحماية حقوق المواطنين، خاصة في القضايا ذات الطابع الاستعجالي أو التي قد يترتب عن تأخيرها ضرر، من خلال نظام المداومة الذي يضمن استمرار الإجراءات الضرورية.

وأضاف أن الملفات غير الاستعجالية لا يطرح فيها التأخير إشكالا جوهريا، معتبرا أن الخطوات الحالية لا تمثل سوى بداية مسار نضالي طويل، يستعد المحامون لخوضه بكل الوسائل المشروعة، في ظل وحدة صف واضحة خلف مؤسساتهم المهنية، سواء على مستوى جمعية هيئات المحامين أو مجالس الهيئات.

وكشف الإدريسي عن برمجة خطوات تصعيدية إضافية، من ضمنها وقفة احتجاجية مرتقبة يوم 6 من الشهر المقبل، إلى جانب مبادرات مماثلة تقودها أطر مهنية أخرى، بما فيها التنظيمات الشبابية والفيدرالية، معتبرا أن هذه الدينامية النضالية مرشحة لإعطاء نتائج ملموسة.

وشدد على أن مشروع القانون 66.23 لا يشكل علامة سوداء في تاريخ مهنة المحاماة فحسب، بل يمثل انتكاسة لمنظومة العدالة برمتها، معربا عن أمله في التراجع عنه حفاظا على توازن العدالة وصيانة لرسالتها الحقوقية والدستورية.

Share This Article