قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، يوم أمس الأربعاء 21 يناير الجاري، إن العنصرية لا تليق بالمغاربة، متسائلا كيف لـ”بينالتي” أن يفسد علاقات المغرب والسنغال الممتدة لقرون، والتي تتجاوز بعدها الاقتصادي والدبلوماسي إلى الروحي، مشيدا في الوقت ذاته بمستوى تنظيم المغرب لكأس إفريقيا وبالسلوك الحضاري الذي أبانت عنه الجماهير المغربية.
وأوضح بنكيران، في مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي على منصة “فايسبوك”، واطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، في معرض تعليقه على مباراة المغرب والسنغال، أن مواقع التواصل الاجتماعي التي تُروَّج فيها دعوات عنصرية ضد المهاجرين الأفارقة، وخاصة السنغاليين بالمغرب، غير معروف من يقف وراءها، معتبرا أن هذه الحملات تفسد العلاقات الأخوية بين شعبين عريقين.
وأضاف أن كرة القدم مجرد لعبة تحتمل الربح كما تحتمل الخسارة، مبرزا أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، باعتباره مؤسسة حكامة رياضية، سيبت في جميع المخالفات المرتكبة بهذا الخصوص، مشيدا أيضا بمستوى التنظيم المغربي لكأس إفريقيا للأمم، الذي حصد ثناء العالم بفضل ملاعبه وبنيته التحتية وحسن استقباله وإكرامه للجماهير.
وفي تعليقه على مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي توثق لممارسات عنصرية صدرت عن بعض المغاربة في حق مهاجرين سنغاليين، قال بنكيران إن الأفارقة إخوة للمغاربة، سواء كانوا مسلمين أو من ديانة أخرى، مؤكدا أن العنصرية تجاه الأفارقة أو أي جنسيات أخرى لا تليق أبدا بأبناء هذا الشعب.
وشدد القيادي بحزب العدالة والتنمية على أن طبيعة العلاقات التي تجمع بين السنغال والمغرب تتجاوز بعدها الاقتصادي والدبلوماسي إلى ما هو روحي، وتشمل التجارة والمصاهرة والمحبة والمودة وغيرها من القيم النبيلة.
واستحضر حجم الاحترام الذي يكنه رؤساء دول إفريقية للملك محمد السادس وللشعب المغربي، والذي عاينه في أكثر من مناسبة حين كان رئيسا للحكومة، مؤكدا أن شعوبهم تعتبر الملك بمثابة ملك لها، وهو ما يظهر جليا في الزيارات السابقة التي أجراها الملك إلى عدد من الدول الإفريقية.
وأثنى بنكيران على السلوك الحضاري الذي أبان عنه الجمهور المغربي، لا سيما في مقابل ما صدر عن بعض الجماهير السنغالية من عنف، لافتا إلى أن دولة جارة صرفت أموالا خيالية لتشويه سمعة المغرب وزرع الحقد في قلوب الشعوب تجاهه، غير أن المغرب استطاع أن يحفظ صورته المشرقة بالخير والإحسان، وبمشاركته في مهمات السلام، ووقوفه إلى جانب الدول الأخرى حين يتطلب الأمر ذلك. وأضاف أن المملكة كانت من أوائل الدول التي بادرت إلى إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية.
وأبرز أن موقف السنغال من قضية الوحدة الترابية للمملكة ثابت، وأنها تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء دون نقاش، وأن رؤساءها يعتبرون المغرب بلدهم، محذرا من خطورة الانسياق وراء الدعوات المروجة على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلا: “إن عظيم النار من مستصغر الشرر”.
وخلص عبد الإله بنكيران بالقول: “إن المغرب مصدر الدعوة والدين والتصوف والأخلاق… أرجوكم يا مغاربة أن توقروا أصلكم، ودينكم، وبلدكم، وتاريخكم، وحضارتكم، وملككم، فتأجيج الحقد بيننا مرفوض لأننا إخوة بنص القرآن الكريم.”