عبر موظفو التعليم العالي والأحياء الجامعية عن رفضهم لما وصفوه بتعثر الحوار الاجتماعي مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، منتقدين تأخر إخراج النظام الأساسي الخاص بالقطاع، إضافة إلى رفضهم لمضامين مشروع قانون التعليم العالي، معتبرين أنه تضمن مقتضيات تمس بحقوق الجامعة العمومية واستقلاليتها.
وأوضح عبد اللطيف آيت بن بلا، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، أن من أبرز ما يثير احتجاج الموظفين هو توقف الحوار الاجتماعي مع الوزارة، رغم وضع طلب لقاء رسمي بتاريخ 28 نونبر الماضي، مشيرا إلى أن النقابة لم تتلق أي رد رسمي إلى حدود اليوم، مع استمرار تأجيل الاجتماع لما يقارب شهرين.
وسجل آيت بن بلا في تصريح خص به “سفيركم”، أن النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي ظل معلقا، رغم استكمال الاشتغال عليه منذ يناير الماضي، بعد أزيد من سنتين من النقاش، دون توضيح رسمي بخصوص مآله، أو الآجال المرتبطة بإصداره، رغم الوعود المتكررة من طرف الوزارة.
كما انتقد آيت بن بلا عدم فتح نقاش جدي حول الملف المطلبي للموظفين، الذي يهم فئات واسعة داخل القطاع، في ظل ما وصفه باستمرار حالة الانتظار والجمود.
وفي ما يتعلق بالتشريع الجديد، أكد الكاتب الوطني للنقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ،أن مشروع قانون التعليم العالي تم إعداده دون استشارة النقابة الأكثر تمثيلية في القطاع، مسجلا أن القانون تضمن مواد اعتبرها مجحفة، من بينها ما يمس بمجانية التعليم باعتبارها حقا دستوريا، إضافة إلى مقتضيات قال إنها تضرب استقلالية الجامعة.
وأشار في هذا السياق إلى إحداث مجلس أمناء يضم أعضاء من خارج الجامعة، أوكلت له مهام تتعلق بتحديد البرامج الجامعية وتقييمها، والتحكم في مسار الجامعة، وهو ما اعتبره تحولا في نمط تدبير التعليم العالي مقارنة مع القانون السابق.
وأكد آيت بن بلا أن النقابة تقدمت بنحو 30 تعديلا على مشروع القانون، غير أن الوزارة لم تتفاعل معها سوى بتعديل طفيف في المادة 84، داعيا إلى فتح اجتماع مسؤول مع الوزارة لمناقشة مختلف هذه القضايا والتوصل إلى مخرجات واضحة وموثقة.