اتهم مصطفى ابراهيمي، النائب البرلماني عن مجموعة العدالة والتنمية، الحكومة بالتواطؤ مع “فراقشية اللحوم” و”الشناقة” عبر تقديم إعفاءات عن الضريبة على القيمة المضافة وعن الرسوم الجمركية والتي وصلت، على حد قوله، إلى 13 مليار سنة 2024.
وقال ابراهيمي، في تعقيبه على جواب وزير الفلاحة الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يومه الإثنين 02 يناير 2026، (قال) أن أسعار اللحم لم تكن تتجاوز 70 درهم قبل تولي الحكومة الحالية للمسؤولية، مشيرا إلى سعره الآن الذي يتجاوز 140 درهم والذي يصل إلى ضعف الثمن.
وشدد النائب البرلماني، على أن هذه الأسعار المرتفعة تأتي ونحن على أبواب رمضان والتحضير لعيد الأضحى، مذكرا بما تم خلال السنة الماضية التي شهدت إلغاء شعيرة الذبح، بسبب ارتفاع الأسعار وقلة عدد رؤوس الأغنام. حيث قال: “لاتخبرونا بأنه سيتم إلغاء العيد هذه السنة أيضا كما حرمتم المغاربة منه خلال السنة الماضية”.
وأضاف أن :”تدبير هذه الأزمة المفتعلة لانهيار القطيع الوطني، لاتبدو الحكومة أنها مستسلمة فقط لـ”الفراقشية” و”الشناقة الكبار” ، بل هي متواطئة معهم، وهناك توظيف انتخابي لقطاعكم السيد الوزير فقد أصبح كله بـ”الأزرق” (في إشارة إلى عدد من التعيينات لأعضاء من حزب التجمع الوطني للأحرار) وتستغلون الجمعيات البين-مهنية التي تتحمل المسؤولية”.
وتابع ابراهيمي: “قدمتم إعفاءات عن الـTVA وعن الرسوم الجمركية التي استفاد منها عدد من “الفراقشية” بقيمة 13 مليار درهم سنة 2024، وستصل إلى 20 مليار سنة 2025، وستتجاوزون سنة 2026 أكثر من 300 ألف رأس، وذلك على حساب الكساب الصغير”.
هناك عدد من الكسابة الصغار الذين يبيعون الخروف بـ 900 درهم وعند الجزار نجد أسعار اللحم بأكثر من 120 درهم للكيلوغرام.
ومن جانبه، قال وزير الفلاحة أن تحسن المؤشرات التقنية المرتبطة بأعداد القطيع، لاينعكس فورا على الأسعار بالنظر إلى الدورة البيولوجية للإنتاج الحيواني وتراكم آثار الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف، كما أن مستوى الأسعار يرتبط بكلفة الإنتاج واختلالات سلاسل التسويق والزمن اللازم لبلوغ مرحلة الإنتاج والتسويق، إضافة إلى تأثير السياق الدولي وتقلبات الأسواق على كلفة المدخلات.
وانطلاقا من الوعي بانعكاسات الغلاء على القدرة الشرائية، فإنه تم، حسب البواري، اتخاد حزمة من الإجراءات الاستعجالية والهيكلية ويجري تنزيلها وتشمل مواصلة دعم مربي الماشية عبر برامج إعادة تشكيل القطيع وتحسين الولوج إلى الأعلاف وتشديد المراقبة على سلاسل التسويق، بتنسيق مع القطاعات المعنية وتأهيل أسواق الماشية والمجازر مع تتبع دوري لتطور العرض والطلب واتخاد ما يلزم لضمان توازن السوق.
وبخصوص لحوم الأبقار، تواصل الأثمنة عند الخروج من المجازر الاستقرار، حيث تبلغ، حسب الوزير، بين 70 درهم بالنسبة للأبقار المستوردة و90 درهم بالنسبة للأبقار المحلية.
وبالنسبة للأغنام، فقد عرفت سوق الماشية بعض الاضطرابات الظرفية بسبب الظروف المناخية التي أثرت على تنقل الكسابة نحو الأسواق إضافة إلى محدودية العرض. حيث يحتفض عدد من الكسابة بماشيتهم مستفيدين من السيولة التي وفرها الدعم المباشر وترقبا لتحسن المراعي خلال الأشهر المقبلة إضافة إلى جانب الشروع في إعداد الخرفان لعيد الأضحى.