انتقد النائب البرلماني،محمد أوزين غياب المجلس الأعلى للحسابات عن البرلمان خلال مناقشة مضامين تقريره السنوي.
وتساءل أوزين في نقطة نظام أثارها في بداية الجلسة المشتركة لتقديم عرض حول أعمال المجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025،صباح اليوم الثلاثاء “هل سنناقش المجلس الأعلى في تقريره أم سنكتفي كالعادة بمحاسبة الحكومة والمؤسسات العمومية والأحزاب السياسية حول مضامين التقرير؟”
وذكَّر النائب البرلماني في هذا السياق بأن الفصل 148 من الدستور وتحديدا الفقرة الأخيرة منه تنص على أنه “يُقدم الرئيس الأول للمجلس عرضا عن أعمال المجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان، ويكون متبوعا بمناقشة”. بينما ينص النظام الداخلي لمجلس النواب على أن المناقشة تتم مع أعضاء الحكومة وفي معزل عن حضور المجلس الأعلى للحسابات، مستغربا هذه المفارقة.
وقال أوزين إنه وبعيدا عن التأويل القانوني الضيق والتفسير المحدود لفلسفة الدستور، وجب التساؤل حول جدوى مناقشة التقرير مع متهمين حسب الحالة “حكومة أحزاب جماعات ترابية ومؤسسات عمومية”، دون حضور سلطة الاتهام المتمثلة في المجلس الأعلى للحسابات ودون الحق في مساءلته واستفساره في جلسات المناقشة عن مستنداته في بناء الأحكام، ومدى دقة الأرقام وكيفية صناعة الخلاصات والتفاعل مع ردود وأجوبة الجهات المعنية بالتقارير.
وخلص في كلمته إلى أن السياسي يعلو على الدستورانية بطابعها الفقهي الضيق وعلى التأويل المحتشم لفصول الدستور لأنه يخدم الغايات الكبرى للدولة وللوطن.