حضر وفد من المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، يتقدمه الأمين العام عبد السلام العزيز، أشغال دورة مجلس مدينة الرباط المنعقدة صباح الخميس 5 فبراير 2026، وذلك على خلفية ما وصفته الفيدرالية بـ”تعرض مستشاريها داخل المجلس لضغوطات متواصلة وصلت إلى حد الاعتداء الجسدي، وفق ما سبق توثيقه في شكايات رسمية”.
وأفاد مصدر قيادي لـ”سفيركم” أن هذا الحضور يندرج في سياق تتبع تطورات ما يتعرض له أعضاء فريق الحزب بمجلس المدينة من ممارسات اعتبرها منافية لقواعد العمل الديمقراطي، مشيرا إلى أن هذه الوقائع كانت موضوع شكايات موجهة إلى كل من وزير الداخلية ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة.
وسبق لمكاتب فروع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط أن أعلنت تعرض عمر الحياني، عضو مجلس مدينة الرباط، لاعتداء جسدي يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، داخل الممر المؤدي إلى قاعة الجلسات بمقر المجلس.
وأدانت فيدرالية اليسار الديمقراطي ما وصفته بالاعتداءات الجسدية والممارسات الهمجية التي تستهدف أعضاء فريقها داخل المجلس، مؤكدة تضامنها الكامل معهم في مواجهة ما اعتبرته تصرفات لا ديمقراطية تهدف إلى الترهيب والتضييق.
وأشار البيان ذاته إلى أن إحدى الجلسات شهدت حضور أشخاص مجهولين لا صلة لهم بأشغال المجلس، جرى استقدامهم، بحسب الفيدرالية، من أجل التشويش على مداخلات مستشاريها، من خلال السب والشتم ومحاولات الإهانة، في مسعى لإسكاتهم ومنعهم من إثارة ما اعتبروه خروقات داخل المجلس.
كما أعربت الفيدرالية عن استغرابها واستنكارها لعدم تدخل رئيسة المجلس وممثل السلطة الإدارية لوضع حد لما وصفته بحالة الفوضى، معتبرة أن ذلك يشكل إخلالا بالصلاحيات المخولة لهما بموجب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، ولا سيما المادة 48 منه.
وحملت فيدرالية اليسار الديمقراطي ممثل السلطة الإدارية مسؤولية ضمان سلامة أعضاء فريقها داخل مقر المجلس، باعتباره الجهة المكلفة قانونا بالحفاظ على الأمن والنظام أثناء انعقاد الدورات.
وفي ختام بيانها، أكدت مكاتب فروع الحزب بالرباط تشبثها بخيار النضال الديمقراطي ورفضها القاطع لكل أشكال العنف والتخويف، مشددة على عزمها مواصلة اللجوء إلى كافة الوسائل القانونية والمشروعة دفاعا عن حقها في ممارسة العمل السياسي الحر والمسؤول.