أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بمدينة الجديدة، أن المرحلة الراهنة تفرض على الحزب الارتقاء إلى مستوى التحديات المطروحة، عبر تقديم نموذج سياسي مختلف يعيد الاعتبار للعمل الحزبي الجاد ويجدد الثقة بين السياسة والمجتمع.
وفي كلمة افتتاحية خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب، شدد أخنوش على أن الظرفية الحالية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين الواقعية والطموح، وقادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب، مؤكداً أن البلاد في حاجة إلى نخب سياسية واعية وأحزاب قوية في مرجعياتها ومسؤولة في ممارساتها.
وأضاف أن هذه التحولات تقود نحو “مغرب صاعد بثبات”، يعزز مكانته إقليميا ودوليا، في انسجام مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من العدالة الاجتماعية وتعزيز المؤسسات ركيزتين أساسيتين لهذا المسار.
واعتبر أخنوش أن انعقاد هذا المؤتمر يتم في سياق استثنائي، سواء على مستوى الحزب أو على الصعيد الوطني، مشيرا إلى أن المغرب يمر بمرحلة مفصلية تتسم باستحقاقات كبرى، تفرض على الحزب، باعتباره حزباً وطنياً، أن يكون في مستوى المسؤولية.
وأكد أن رهانات المرحلة المقبلة تفرض جاهزية كاملة على مختلف هياكل الحزب، موضحا أن المؤتمر يشكل مناسبة للتصويت على القيادة الجديدة، إلى جانب تمديد ولاية هياكل الحزب، بالنظر إلى قرب الاستحقاقات المقبلة.
ودعا أخنوش مناضلات ومناضلي الحزب إلى مواصلة الانخراط والتعبئة، مؤكداً أن المسؤولية الملقاة على عاتق الحزب جسيمة وتتطلب تسخير كل الطاقات لخدمة الوطن في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة.
من جهته، أشاد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، رشيد الطالبي العلمي، بالإنجازات التي حققها الحزب خلال قيادته للحكومة، مسلطاً الضوء على التقدم المحرز في عدد من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية.
ويشمل برنامج المؤتمر الاستثنائي نقطتين أساسيتين، تتعلق الأولى بالتصويت على تمديد صلاحية هياكل الحزب، فيما تهم الثانية انتخاب رئيس جديد للحزب، من المرتقب أن يخلف عزيز أخنوش.