تمتد اليوم الاثنين المفاوضات حول الصحراء المغربية في مدريد إلى يومها الثاني، بناء على طلب من مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما أفادت صحيفة “إلكونفيدينسيال” الإسبانية. ويأتي هذا التمديد في إطار الجهود الأمريكية لإيجاد صيغة تفاهم بين جميع الأطراف بشأن مستقبل الصحراء المغربية في إطار الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط.
ووفق المعطيات الإعلامية المتداولة، فإن المشاورات تجمع المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو، بحضور موريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى المبعوث الأممي للصحراء، ستافان دي ميستورا، في محاولة لإيجاد صيغة مقبولة من الجميع قبل نقلها إلى الأمم المتحدة.
وحسب المصادر نفسها، تركز المحادثات الحالية على كيفية تنفيذ الصيغة المقبولة من جميع الأطراف لمقترح الحكم الذاتي المغربي، وهو المقترح الذي تقدمت به الرباط كحل سياسي واقعي ومستدام للأزمة الإقليمية، ويحظى بدعم واسع على المستوى الدولي، وبالأخص من الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد جرت الجلسات الأولى من المفاوضات، يوم أمس الأحد، في سرية تامة، ولم تصدر أي تصريحات رسمية أو بيانات حول مخرجاتها، وهو ما يعكس حساسية الملف وطبيعة النقاشات المعقدة بين الأطراف المشاركة.
ويُتابع المجتمع الدولي، خصوصا الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، هذه المفاوضات عن كثب، إذ يرى الخبراء أن نجاح هذه الجولة قد يشكل خطوة مهمة نحو استقرار المنطقة وتخفيف التوتر بين المغرب والجزائر على وجه الخصوص.
ويأتي تمديد المفاوضات لليوم الثاني في وقت يزداد فيه الضغط الدولي على الأطراف لإيجاد مخرج سياسي، وسط ترقب واسع للنتائج التي قد تعكس تقدما ملموسا في طريق التسوية السلمية للنزاع المستمر منذ عقود في منطقة الصحراء.
جدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد صادق في 31 أكتوبر الماضي على القرار رقم 2797 يدعو فيه جميع الأطراف المعنية بنزاع الصحراء بالتفاوض على مقترح الحكم الذاتي المغربي لحل المشكل بصفة نهائية.