كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر صفحتها الرسمية الناطقة بالعربية على منصة “إكس”، عن أول إعلان رسمي بخصوص اللقاء الذي احتضنته العاصمة الإسبانية مدريد بشأن ملف الصحراء المغربية، مؤكدة أن المحادثات تندرج في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لسنة 2025، الذي يعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية المنطلق الوحيد لأي حل سياسي.
وأوضحت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، حسب المنشور الصادر عن الخارجية الأمريكية، أن وفودا رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة قامت بتيسير محادثات جمعت المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر، بحضور موريتانيا، حيث تم التركيز على تنزيل مضامين القرار الأممي الأخير المتعلق بقضية الصحراء.
ويعد هذا الإعلان أول تأكيد رسمي لطبيعة محادثات مدريد وأطرافها، بعد أيام من الصمت الذي طبع اللقاء، كما يضفي طابعا أمميا واضحا على المشاورات، من خلال ربطها المباشر بقرار مجلس الأمن الذي حدد سقف العملية السياسية وأعاد التأكيد على مركزية مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المشاورات جرت بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة لصياغة تصور يحظى بقبول مختلف الأطراف، قبل عرضه على أنظار الأمم المتحدة ضمن المسار السياسي الأممي.
وتركز المحادثات الحالية، وفق المصادر ذاتها، على كيفية تنفيذ صيغة متوافق عليها لمقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي قدمته الرباط باعتباره حلا سياسيا واقعيا وذا مصداقية وقابلا للتطبيق، لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.
ويحظى مقترح الحكم الذاتي بدعم متزايد على المستوى الدولي، خاصة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، التي جددت في أكثر من مناسبة دعمها لهذا الطرح باعتباره الإطار الجدي والوحيد للتفاوض، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.