قالت جميلة المصلى، الأستاذة الجامعية، والمتخصصة في قضايا الأسرة والمرأة إن استمرار الاعتماد على “الكوطا” بنسبة مئة بالمائة لتحقيق التمثيلية النسائية “غير طبيعي”، منبهة إلى أن هذا الاعتماد لا يعني المغرب فقط بل عددا من دول العالم.
وتابعت أن الـ”الكوطا” وُضعت في الأدبيات الأممية كإجراء مرحلي لتقليص الفجوة بين الجنسين، والطبيعي هو أن نتحول بعد عشرين سنة من تنزيلها إلى مشاركة نسائية تلقائية عبر اللوائح المحلية المباشرة.
وترى الأستاذ الجامعية، أنه لابد من إرادة سياسية وحزبية بدرجة أولى من أجل جعل “الكوطا” مرحلة انتقالية أو الاعتماد عليها فقط في بعض الأقاليم والجهات التي توجد بها صعوبات على مستوى الترشيح المباشر للنساء.
وشكل بحث آليات جديدة لدعم المشاركة السياسية للشباب، على مستوى الاستحقاقات المقبلة واحدا من المحاور المهمة، التي ميزت نقاش القوانين الانتخابية بالمغرب، إذ تضمنت مذكرات عدد من الأحزاب السياسية مطلبا، يتمثل في تخصيص دعم عمومي مقابل ترشيح النساء على رأس اللوائح المحلية في الانتخابات التشريعية المقبلة.
أدت وظيفتها العددية، دون أن يكون لها تأثير أعمق على صناعة نخب سياسية نسائية قادرة على اكتساح الدوائر المحلية والحصول على مقاعد برلمانية”.
في سياق متصل كانت قد أوضحت دراسة صادرة عن مجلة “قراءات علمية في الأبحاث والدراسات” تحت عنوان “سؤال تحقيق المناصفة بمجلس النواب بعد ما يقارب عقد ونصف العقد من تطبيق دستور 2011″،أن الكوطا لم تستطع صناعة نخب سياسية قادرة على اكتساح الدوائر المحلية والحصول على مقاعد برلمانية.
ورصدت الدراسة تطور ارتفاع عدد النساء داخل مجلس النواب بشكل مطرد، منذ اعتماد نظام الكوطا لأول مرة في تاريخ المغرب، سنة 2002، حيث بلغ في انتخابات هذه الأخيرة 35 نائبة، وحافظ على منحى تصاعدي طوال الاستحقاقات التشريعية الماضية، ليصل إلى 96 سنة 2021، غير أن أعلى عدد فائزات بدوائر محلية خلال هذه المحطات بلغ 10 فقط (سنة 2016).