بنسعيد يدعو إلى انخراط جماعي للأحزاب في ورش تخليق الحياة السياسية 

marocain
3 Min Read

أكد عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، محمد المهدي بنسعيد، أن الحزب جعل من تخليق الحياة السياسية مدخلا مركزيا لاستعادة الثقة بين المواطن والفاعل الحزبي، مشددا على أن ميثاق الأخلاقيات الذي صادق عليه الحزب مباشرة بعد مؤتمره الأخير يشكل أرضية مرجعية للقرارات التنظيمية والسياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأوضح بنسعيد أن اللجنة المنبثقة عن المجلس الوطني للحزب تشتغل حاليا على تفعيل مضامين الميثاق وتقويته، سواء على مستوى الشأن الداخلي أو في المحطات الانتخابية القادمة، معتبرا أن عددا من القرارات التي اتخذها الحزب في الفترة الأخيرة استندت بشكل مباشر إلى مقتضيات هذا الميثاق كما تمت المصادقة عليه خلال المجلس الوطني الأخير.

وأشار المتحدث إلى أن مطلب تخليق الحياة السياسية لم يعد شأنا حزبيا داخليا، بل أصبح انتظارا مجتمعيا ملحا يفرض على مختلف الأحزاب السياسية التفاعل الإيجابي معه. وأبرز في هذا السياق أن أحزابا أخرى تتقاسم التوجه ذاته، معتبرا أن الرهان الحقيقي يتمثل في انخراط مجمل الساحة السياسية في هذا الورش، على الأقل خلال المرحلة الانتخابية المقبلة، بما يساهم تدريجيا في تقوية الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحزبية.

وفي قراءته للسياق العام، سجل بنسعيد أن الأحزاب السياسية تعيش تحديات متزايدة على الصعيد الدولي، في ظل تحولات كبرى مست طبيعة التعبير السياسي وأنماط الانخراط، خاصة لدى فئة الشباب. واعتبر أن العالم دخل منذ نهاية الحرب الباردة وسقوط جدار برلين مرحلة جديدة اتسمت بتراجع الإيديولوجيات الكلاسيكية وصعود مقاربات براغماتية وسوسيولوجية مختلفة، وهو ما انعكس على صورة الأحزاب ودورها داخل المجتمعات، بما فيها المغرب.

وشدد على أن ميثاق الأخلاقيات يمكن أن يشكل آلية عملية لإعادة بناء جسور الثقة، بعيدا عن منطق من سيربح الانتخابات، لأن الأهم، حسب تعبيره، هو تقوية الثقة في المؤسسات وفي العمل الحزبي، وتمكين المواطن من اختيار الحزب الذي يراه قادرا على تمثيله وتقديم أفضل مشروع سياسي له.

وفي ما يتعلق بالأفق الانتخابي، أكد بنسعيد أن الهدف من هذا الورش لا يقتصر على الجانب الأخلاقي فقط، بل يمتد إلى بلورة مشروع سياسي وانتخابي واضح الرسالة والمضامين، يقدم للمواطنين مقترحات ملموسة في مختلف المجالات.

وذكر بأن الحزب، حين كان في المعارضة قبل انتخابات 2021، تقدم بعدد من المقترحات، أما اليوم، وهو جزء من الأغلبية الحكومية، فيتحمل مسؤوليته في تقديم حصيلة وزرائه داخل الحكومة وشرح السياسات العمومية المنجزة، مع الاعتراف بما تحقق إيجابيا وبما رافق المرحلة من إكراهات وأخطاء في ظل أزمات وطنية ودولية.

Share This Article