اتهم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، بالكذب، حيث قال: “إن ما يضرني هو الكذب، وعزيز أخنوش يكذب”، مؤكدا أنه سبق وعبر له عن استعداده للمشاركة في الحكومة السابقة، مقابل التراجع عن الدعم المباشر، وعدم إدخال حزب الاستقلال إلى الحكومة، وهو ما لم يتم لاحقا، مطالبا إياه بحلف اليمين إذا كان ما يقوله غير صحيح، وأنه مستعد لمغادرة العمل السياسي إذا ثبت العكس.
وأشار بنكيران، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العادية للمجلس الوطني المنعقدة يومي 14 و15 فبراير 2026 ببوزنيقة، إلى أنه لم يهنئ أخنوش عند وصوله إلى رئاسة الحكومة، موضحا أنه كان يعرف “كيف جاء وكيف دبر ومن معه”، واعتبر أن بعض الأشخاص إذا كانوا قادرين على النجاح، لكانوا نجحوا بالفعل.
وتساءل عن إنجازات الحكومة خلال خمس سنوات، مستبعدا أي إنجازات “شادة في الأرض مزيانة”، باستثناء مشروع الدعم المباشر الذي أقره حزبه، وقال إن فكرته كانت من مشروع العدالة والتنمية.
وانتقد بنكيران تعيين أشخاص من مجال المال والأعمال في مناصب وزارية، مؤكدا أن ذلك يطرح تساؤلات حول الشخصية التي تمارس الوزارة، ومشددا على ضرورة توفر أهداف حقيقية للوطن وشجاعة لتنفيذها.
واستعرض بنكيران تجربة صندوق المقاصة، مؤكدا أنه قام بذلك عن قناعة، وأنه لو لم يتم الإصلاح لأثر ذلك على الميزانية، مشيرا إلى أنه مكن من تمويل قطاعات اجتماعية، وأن دعم المقاصة والتغطية الاجتماعية تحقق جزئيا بفضل هذا المشروع.
وتطرق إلى الإصلاحات التي قام بها وزير الشباب والاتصال السابق، مصطفى الخلفي، في مجال الإعلام السمعي البصري، مشيدا بجهوده رغم اعتراضات عدة، معتبرا أن هناك دائما قدرة على الالتفاف على الإصلاحات، لكنه أشار إلى أن بعض النتائج الإيجابية ما زالت قائمة.
وتناول بنكيران الاحتجاجات الشبابية الأخيرة الخاصة بـ”حطجيل زد”، مشيرا إلى أن دولا مثل بنغلاديش ومدغشقر ونيبال شهدت سقوط حكومات بسبب تحركات “جيل زد”، مؤكدا أن المغرب لم يصل إلى ذلك، وأن التدخل الملكي في الوقت المناسب ساهم في الحفاظ على الاستقرار.
وانتقد بنكيران استخدام التكنيك الانتخابي والإعلامي، وشراء بعض المنابر، معتبرا أن هذه الأساليب خلقت إجماعا سلبيا على أخنوش، لكنه أكد أن البلاد لم تنل منها.
ودعا بنكيران إلى تمكين الأحزاب من التنافس بحرية في إطار احترام الدستور، مؤكدا على أهمية الأخلاق السياسية، وضرورة أن تكون مصلحة المغرب فوق كل الاعتبارات، مشيرا إلى أن الملكية تشكل ركيزة أساسية لاستقرار البلاد.