فيدرالية اليسار ترحب بحوار الصحراء وتدعو إلى حل سياسي يضع المواطن في صلب أي تسوية

marocain
4 Min Read

رحب المكتب السياسي لـحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بانطلاق الحوار بين الأطراف المعنية بقضية الصحراء، معتبرا أن اعتماد مقترح الحكم الذاتي كأرضية للنقاش يشكل خطوة إيجابية نحو حل سياسي متوافق عليه، مجددا موقفه الداعي إلى حل سياسي تفاوضي ديمقراطي للنزاع، في إطار احترام الوحدة الترابية، في أفق بناء فضاء مغاربي، واعتماد مقاربة حقوقية وتنموية تضع المواطن في صلب أي تسوية.

وفي الشق المرتبط بالفيضانات التي عرفتها بعض مناطق المغرب، عبر الحزب عن قلقه البالغ إزاء ما خلفته من ترحيل للسكان وأضرار جسيمة بالممتلكات والبنيات التحتية، مسجلا بإيجابية التدخل الاستباقي لمختلف أجهزة الدولة، وكذا الأدوار التضامنية التي قامت بها جمعيات المجتمع المدني لفائدة مئات الأسر المتضررة، معتبرا في المقابل أن هذه الكارثة تطرح إشكالات بنيوية عميقة.

وأشار البيان إلى غياب تواصل مؤسساتي فعال وشفاف مع الساكنة المتضررة، وإلى ضرورة تحديد المسؤوليات في المخاطر التي تتهدد المنطقة، لا سيما اعتماد مخططات عمرانية سمحت بالتوسع السكني على ضفاف الأنهار في تعارض مع المنطق البيئي والهيدرولوجي، وما ترتب عن ذلك من اندثار الأحزمة الخضراء والمناطق الفلاحية التي كانت تشكل حماية طبيعية للمدينة.

كما سجل التأخر “غير المبرر” في إنجاز مشاريع هيدرولوجية استراتيجية، من بينها مشروع سد تيفر أعلى سد واد المخازن الذي يعود الحديث عنه إلى سنة 1999 بسعة تخزين تقارب مليار متر مكعب، إضافة إلى التأخر في إنجاز الطرق السيارة المائية ومشاريع تصريف المياه.

ورحب الحزب بإعلان الأقاليم المتضررة بحوض اللوكوس والغرب مناطق منكوبة، متسائلا عن أسباب استثناء مناطق جبلية رغم الأضرار البالغة التي عرفتها بأقاليم الشاون وتاونات والحسيمة وغيرها, داعيا إلى ضمان استفادة المتضررين الفعليين من التعويضات وفق معايير موضوعية ودقيقة وشفافة، وإشراك جمعيات المجتمع المدني في التتبع والمراقبة، والتعجيل باتخاذ إجراءات استباقية وتنفيذ مشاريع مهيكلة للتقليل من مخاطر الفيضانات مستقبلا في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

واستنكر الحزب استمرار الحكومة في الدفع بمشاريع قوانين ذات طابع تراجعي تمس مكتسبات دستورية وحقوقية، مجددا دعمه ومساندته للنضال الذي يخوضه المحامون دفاعا عن استقلالية المهنة وضمانات المحاكمة العادلة ودولة الحق والقانون.

كما عبر عن قلقه العميق إزاء استمرار الاعتقال والمتابعات على خلفية التعبير عن الرأي، مشيرا إلى قضية الشابة زينب خروبي، مستنكرا الأحكام الصادرة في حق عدد من مناضليه، من بينهم عضو المكتب السياسي عمار الوافي وعضوا المجلس الوطني محمد الغلوسي وموسى مريد وكاتب فرع السمارة ليمام آيت الجديدة.

وطالب الحزب بإطلاق سراح كافة معتقلي الحراكات ومعتقلي الرأي ووقف المتابعات في حقهم، معتبرا أن إنجاح مشروع الحكم الذاتي وإعادة الثقة في العملية السياسية يقتضيان خلق انفراج سياسي وطني شامل.

وعلى المستوى السياسي، أدان الحزب ما اعتبره ممارسات مخلة بمبدأ التعددية وتكافؤ الفرص بين الأحزاب، سواء عبر التضييق في الولوج إلى الإعلام العمومي أو عرقلة استعمال القاعات العمومية التابعة للجماعات الترابية أو بعض القطاعات الوزارية، معتبرا أن ذلك يمس حياد الإدارة ويتناقض مع الضمانات الدستورية المؤطرة للعمل السياسي.

ونبه المكتب السياسي إلى استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية وتفاقم معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب والنساء، داعيا إلى مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق العدالة المجالية والاجتماعية ويعزز الخدمات العمومية في الصحة والتعليم، مجددا التزامه بالدفاع عن الديمقراطية الحقيقية ودولة القانون والعدالة الاجتماعية، ودعوته إلى توحيد جهود القوى الديمقراطية والحقوقية في أفق الاستحقاقات المقبلة.

Share This Article