قال إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، يوم أمس، إنه لن يستقبل، في حال كان وزيرا في الحكومة المقبلة، أي مسؤول إسرائيلي، بل سيعتقله في حال كانت إمكانية ذلك، رافضا بشكل قاطع التطبيع مع إسرائيل، مؤكدا أن حزبه يعد الأكثر حرصا على تنفيذ التوجهات الاستراتيجية للمملكة المغربية.
وأوضح الأزمي، في حوار بثته مؤسسة الفقيه التطواني، خلال جوابه على سؤال ما إن كان لحزب العدالة والتنمية تصور واضح من قضية التطبيع، لا سيما في حال تصدره للانتخابات المقبلة، وبالنظر إلى مواقف الحزب ومسألة الاختيارات الاقتصادية الكبرى وكذا مجلس السلام، أن موقف الحزب واضح من مسألة التطبيع، مجددا رفضه القاطع للتطبيع مع إسرائيل، واصفا إياها بـ”الكيان الصهيوني المجرم”.
وقال في هذا الصدد: “بعيدا عن مسألة التوقيع واستئناف العلاقات، فنحن من أول يوم وإلى الآن، والآن أكثر من أي وقت مضى، ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم، ونحن حزب طالبنا وما زلنا نطالب بقطع العلاقات معه، ولا سيما في ظل الوضع الحالي الذي كشر فيه عن أنيابه، وأصبح فتيل فتنة في المنطقة بأكملها”.
وفي سياق متصل، أشاد الأزمي بدفاع فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، عن القضية الفلسطينية رغم أنها غير مسلمة وغير عربية، واصفا إياها بـ”المرأة الحقيقية”.
وواصل أن موقف الحزب معروف ولن يتغير من هذه القضية، مشددا على أنه في حال كان وزيرا في الحكومة المقبلة فإنه لن يستقبل أبدا أي مسؤول إسرائيلي، قائلا: “لن أستقبله أبدا، هل أستقبل مجرم حرب؟ وفي حال وجدت إمكانية اعتقاله سأقوم بذلك”.
وأكد القيادي عن حزب العدالة والتنمية، أن حزبه مستعد لمواجهة التحديات المطروحة في هذا الإطار، وأنه سبق وواجهها من قبل، مستحضرا تصويت المجموعة النيابية بالرفض عن الاتفاقيات مع إسرائيل، مردفا أن ” البيجيدي” ليس ضد التوجهات الاستراتيجية للمملكة المغربية، بل داعم حقيقي لها.
واستطرد أن العدالة والتنمية ليس ضد توجهات الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، بما فيها الاستدامة في الماء والطاقة، والرفع من سلاسل القيمة، وتصدر قائمة الدول الصاعدة اقتصاديا، مردفا: “نحن داعمون حقيقيون لهذه التوجهات لأننا لسنا طرفا ولسنا ‘فراقشية’، ولا نتنافس مع الآخرين في صفقات تحلية المياه، ولا نتصل بأصدقائنا من الوزراء للحصول على التراخيص الاستثنائية والاستيراد المؤقت”.
ولفت إلى أن حزبه يعد الأكثر تنفيذا للاستراتيجية الاقتصادية الوطنية، لأنه يسمح بالتنافس الحقيقي، ويسمح للمقاولات بالولوج على قدم المساواة إلى الفرص الاستثمارية والصفقات العمومية، كما نتيج للمواطنين والمواطنات فرصة الدخول إلى الوظيفة العمومية على أساس المساواة.
وانتقد إعادة مباراة المحاماة بسبب ما شابته من “خروقات”، منوها بالإشراف الشخصي لوزير العدل السابق مصطفى الرميد، على الامتحان خلال فترة توليه حقيبة هذه الوزارة، مذكرا بأنه كان يستيقظ باكرا صبيحة كل امتحان ويحمل معه أوراق الامتحانات.