هل تطاول رئيس الحكومة على وزير العدل عندما دخل على خط مشروع قانون المحاماة؟

marocain
3 Min Read

طرح تدخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في ملف مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي أحدث قطيعة بين المحاميين ووزير العدل، سؤال حدود تدخل رئيس الحكومة في القطاعات الوزارية، ومتى يمكن الحديث عن تطاوله على استقلالية قرار الوزارة الوصية.

مريم ابليل، الباحثة في القانون الدستوري، أوضحت أن لا شيء يمنع تدخل أخنوش دستوريا، لكن وعلى المستوى السياسي يمكن أن يطرح الأمر تساؤلات حول مدى انسجام مكونات الحكومة.

وأضافت في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، “نحن في سنة انتخابية وطبيعي أن تكون هذه المناوشات المشروعة، التي تسبق المحطة التشريعية”.

وتابعت أن القراءة كانت ستختلف في حالة حصل هذا التدخل، في بداية الولاية الحكومية، على اعتبار أن ذلك سيؤثر على الانسجام الذي يفترض أن يكون بين الأطياف المشكلة للحكومة.

من جهته عبد الغني السرار، أستاذ القانون الدستوري بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أكد ان قرار رئيس الحكومة من الناحية الدستورية يدخل في إطار ممارسة صلاحياته التي يمنحها إياه الدستور، خاصة سلطة الإشراف على العمل الحكومي.

وأضاف في تصريحه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الأمر يتعلق بصلاحية يؤطرها الفصل 89 من دستور المملكة ذلك أن الحكومة تمارس السلطة التنفيذية بيد أنها تعمل وتشتغل تحت سلطة رئيسها.

وشرح في هذا الباب، أن رئيس الحكومة، يتحمل دستوريا مهمة الإشراف على تنظيم وتوجيه وتنسيق أعمال الحكومة، ومن صلاحياته اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لتنفيذ البرنامج الحكومي وضمان تنفيذ القوانين وتتبع أنشطة أعضاء الحكومة، مذكرا بأن الوزراء وبموجب الفصـل 93 مسؤولون عن تنفيذ السياسة الحكومية كل في القطاع المكلف به، فضلا عن بأداء المهام المسندة إليهم من قبل رئيس الحكومة ويطلعون مجلس الحكومة على ذلك بما في ذلك مشاريع القوانين قبل ايداعها بمجلس النواب.

السرار أوضح أنه وبناء على ماسبق، يتأكد أن تدخل رئيس الحكومة على خط الأزمة بين وزير العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، يدخل في إطار صلاحيات رئيس الحكومة التي خصه بها الدستور وتطبيقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، سيما المادتين 4 و5 اللتان تحددان صلاحيات رئيس الحكومة باعتباره هو الذي يحدد مهام كل عضو من أعضاء الحكومة واختصاصاته بمراسيم بموجب الفصل 93 من الدستور.

،

أستاذ القانون الدستوري، لفت إلى أن إشراف رئيس الحكومة على تدبير أزمة المحامين بشكل مباشر وتشكيل لجنة مشتركة لا تضم وزير العدل، لا يجب أن يتم تأويله بأنه سحب لهذا الملف من الوزير الوصي أو أنه إقصاء له، موضحا أن هذا الأمر وإلى جانب أنه يدخل في إطار ممارسة عادية لصلاحياته الدستورية والتنظيمية فإنه يمكن قراءته من زاوية سياسية، ارتباطا بالسياق العام المتمثل في أننا داخل سنة انتخابية بامتياز وقرب نهاية الولاية الحكومية، الأمر الذي ربما دفع الحزب الذي يقود الأغلبية للتفكير في تدبير الأزمة انطلاقا من مقاربة سياسية تتجاوز البعد التقني للملف، قصد تفادي وتجنب أي تكلفة سياسية سلبية تمس بأداء الحكومة بشكل جماعي.

Share This Article