على خلاف ما تضمنه البلاغ الأخير للمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بدا عبد اللطيف وهبي، وزير العدل مطمئنا لتدخل رئيس الحكومة على خط خلافه مع المحاميين، إذ قال في ظهور له مساء يوم أمس على القناة الأولى، “حينما تقدم بالقانون أمام مجلس الحكومة انتهى دوري وأصبح دور رئيس الحكومة في تدبير نقل الملف من المجال الحكومي إلى المجال البرلماني”.
وتابع أنه ينتظر أن ينتهي رئيس الحكومة بالقرارات التي يراها هو مناسبة، ليأتي دوره في الدفاع عن القانون أمام البرلمان.
وأضاف وهبي في تتمة تصريحه “أما الآن فهو بين يدي رئيس الحكومة وفقا لما يمليه القانون وأنا أنتظر أن يحال على البرلمان”، في تأكيد مباشر على أنه سيدافع عن مشروع القانون موضوع الجدل في جميع الحالات.
وفي إشارة ضمنية لدخول رئيس الحكومة، على خط ملف مشروع قانون المحاماة، كان قد انتقد المكتب السياسي للبام، “إجهاض الوساطة البرلمانية” التي قادتها الفرق البرلمانية معارضة وأغلبية، نوابا ومستشارين بين هيئات الدفاع ووزير العدل.
وأثنى البلاغ الصادر عن المكتب السياسي للبام، على ماوصفه ب”الغيرة الكبيرة” التي تحلت بها جل الفرق البرلمانية، والتي هي من صميم المهام الدستورية التي تقوم بها المؤسسة التشريعية، مشيدا ب”روح الحوار والتجاوب الفوري لوزير العدل مع هذه الوساطة البرلمانية الهامة”، قبل إجهاضها، وفقا لتعبير البلاغ.
وفي هذا السياق ذكّر المكتب السياسي عقب اجتماعه المنعقد يوم أمس الثلاثاء 17 فبراير 2026، بالتزامه الأخلاقي الثابت بمضمون ميثاق الأغلبية الذي يلزم هيئات الأغلبية وهياكلها بالتشاور والحوار الدائمين حول مختلف القضايا الإصلاحية الشائكة.
وربط محللون سياسيون، تدخل أخنوش بسياق التواجد بسنة انتخابية، ومحاولته إنقاذ الحكومة من ما قد يكلفها الملف من تبعات سياسية.