بنكيران ينتقد برنامج بوريطة لمكافحة الكراهية في مجلس ترامب للسلام

marocain
3 Min Read

عبر عبد الإله بنكيران عن تحفظه من إعلان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عزم المغرب إطلاق برنامج لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح، وذلك في الوقت الذي شدد فيه المغرب على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل.

وأوضح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في كلمة موجهة لوزير الخارجية ناصر بوريطة، نشرها في حسابه الرسمي على منصة الفايسبوك، أن القضية الفلسطينية تعيش مرحلة جديدة، في ظل مجلس ترامب للسلام، الذي وعد بإرساء السلام في المنطقة، مضيفا أن حزبه يوقر ويتفهم عضوية المغرب في هذا المجلس، التي جاءت بتعليمات ملكية.

وأضاف أنه فهم من تصريح وزير الخارجية حول عزم المملكة المغربية إطلاق برنامج متكامل لمكافحة خطاب الكراهية، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، أنه سيحاول إقناع الفلسطينيين بالإقلاع عن معاداة الإسرائيليين، مردفا: “أتفق معك في حال كان العكس، لكن للأسف الإسرائيليين لا يعتبروننا بشرا، ونصوصهم التلموذية تقول ذلك، ووزارؤهم يعتبروننا حيوانات خلقنا لخدمتهم”.

وأشاد بنكيران بصمود أهل غزة، الذي وصفه بـ”الأسطوري”، الذي قال إنه حال دون تحقق مخطط تهجيرهم، مردفا أنه يعتبر هذا البرنامج محاولة لإقناع الفلسطينيين بعدم قبول مقاربة حماس، متهما إياه بالتحريض على هذه الحركة، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تقبل تقاسم الأرض مع الفلسطينيين بل تريد الانفراد بها.

وتوقع بنكيران عدم نجاح هذا البرنامج، مؤكدا على إصرار الشعب الفلسطيني على استرجاع حقه، داعيا الدول العربية والإسلامية ذات العضوية في المجلس إلى إقناع ترامب بأن إرساء السلم الحقيقي في المنطقة رهين بتمتع الفلسطينيين بحقهم في أرضهم.

وتجدر الإشارة إلى أن المملكة المغربية كانت قد أكدت في أكثر من مناسبة على موقفها المبدئي والثابت من القضية الفلسطينية، حيث يعتبرها الملك محمد السادس من أولويات السياسة الخارجية للمملكة بصفته أميرا للمؤمنين ورئيسا للجنة القدس.

كما أن البلاغ الذي تم فيه الإعلان عن تلقي المغرب دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس شدد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل.

وكان قد أعلن بوريطة التزام المغرب بدعم جهود السلام، حيث قدم مساهمة مالية لدعم مشاريع تحقيق السلام، إلى جانب استعداده نشر عناصر من الشرطة المغربية لتدريب القوات في غزة، وإيفاد ضباط متخصصين للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية.

وكان قد ذكر أن المملكة تعتزم إنشاء مستشفى ميداني في غزة لتقديم الخدمات الطبية، وإطلاق برنامج لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح، بهدف معالجة الآثار النفسية والاجتماعية للنزاع وبناء جسور الثقة بين مختلف المكونات المجتمعية.

Share This Article